مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٧٠ - ٢٠- باب تفسير آيات من سورة آل عمران
ضربت عليهم المسكنة أي الجوع و قوله و ما يفعلوا من خير فلن يكفروه أي لن تجحدوه ثم ضرب للكفار من أنفق ماله في غير طاعة اللّه مثلا
فقال مثل ما ينفقون في هذه الحياة الدّنيا كمثل ريح فيها صرّ أي برد أصابت حرث قوم ظلموا أنفسهم فأهلكته أي زرعهم و ما ظلمهم اللّه و لكن كانوا أنفسهم يظلمون و قوله يا أيّها الّذين آمنوا لا تتّخذوا بطانة من دونكم نزلت في اليهود و قوله لا يألونكم خبالا أي عداوة و قوله عضّوا عليكم الأنامل من الغيظ قال أطراف الأصابع.
١٦- عنه قوله: «وَ إِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ تُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ مَقاعِدَ لِلْقِتالِ وَ اللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ».
فإنه حدثني أبي عن صفوان عن ابن مسكان عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال سبب نزول هذه الآية أن قريشا خرجت من مكة تريد حرب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) فخرج يبغي موضعا للقتال.
و قوله إذ همّت طائفتان منكم أن تفشلا نزلت في عبد اللّه بن أبي و قوم من أصحابه اتبعوا رأيه في ترك الخروج و القعود عن نصرة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) قال و كان سبب غزوة أحد أن قريشا لما رجعت من بدر إلى مكة و قد أصابهم ما أصابهم من القتل و الأسر لأنه قتل منهم سبعون و أسر منهم سبعون، فلما رجعوا إلى مكة قال أبو سفيان يا معشر قريش لا تدعوا النساء تبكي على قتلاكم فإن البكاء و الدمعة إذا خرجت أذهبت الحزن و الحرقة و العداوة لمحمد و يشمت بنا محمد و أصحابه،
فلما غزوا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) يوم أحد أذنوا لنسائهم بعد ذلك في البكاء و النوح فلما أرادوا أن يغزوا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) إلى أحد ساروا في حلفائهم من كنانة و غيرها فجمعوا الجموع و السلاح و خرجوا من مكة في ثلاثة