مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٨ - ١٢- باب وصيته
الظالمون يا ابن جندب لو أن شيعتنا استقاموا لصافحتهم الملائكة و لأظلهم الغمام و لأشرقوا نهارا و لأكلوا من فوقهم و من تحت أرجلهم و لما سألوا اللّه شيئا إلا أعطاهم.
يا ابن جندب لا تقل في المذنبين من أهل دعوتكم إلا خيرا و استكينوا إلى اللّه في توفيقهم و سلوا التوبة لهم فكل من قصدنا و تولانا و لم يوال عدونا و قال ما يعلم و سكت عما لا يعلم أو أشكل عليه فهو في الجنة.
يا ابن جندب يهلك المتكل على عمله و لا ينجو المجترئ على الذنوب الواثق برحمة اللّه قلت فمن ينجو قال الذين هم بين الرجاء و الخوف كأن قلوبهم في مخلب طائر شوقا إلى الثواب و خوفا من العذاب.
يا ابن جندب من سره أن يزوجه اللّه الحور العين و يتوجه بالنور فليدخل على أخيه المؤمن السرور.
يا ابن جندب أقل النوم بالليل و الكلام بالنهار فما في الجسد شيء أقل شكرا من العين و اللسان فإن أم سليمان قالت لسليمان (عليه السلام) يا بني إياك و النوم فإنه يفقرك يوم يحتاج الناس إلى أعمالهم.
يا ابن جندب إن للشيطان مصائد يصطاد بها فتحاموا شباكه و مصائده قلت.
يا ابن رسول اللّه و ما هي قال أما مصايده فصد عن بر الإخوان و أما شباكه فنوم عن قضاء الصلوات التي فرضها اللّه أما إنه ما يعبد اللّه بمثل نقل الأقدام إلى بر الإخوان و زيارتهم ويل للساهين عن الصلوات النائمين في الخلوات المستهزءين باللّه و آياته في الفترات أولئك الذين لا خلاق لهم في الآخرة و لا يكلمهم اللّه يوم القيامة و لا يزكيهم و لهم عذاب أليم.