مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٤٤٦ - ٢١- باب تفسير آيات من سورة النساء
«وَ اللَّاتِي يَأْتِينَ الْفاحِشَةَ مِنْ نِسائِكُمْ» إلى «سبيلا» قال هذه منسوخة، قال قلت كيف كانت قال كانت المرأة إذا فجرت فقام عليها أربعة شهود أدخلت بيتا و لم تحدث و لم تكلم و لم تجالس و أوتيت فيه بطعامها و شرابها حتى تموت،
قلت فقوله «أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا» قال جعل السبيل الجلد و الرجم و الإمساك في البيوت، قال قوله «وَ الَّذانِ يَأْتِيانِها مِنْكُمْ» قال يعني البكر إذا أتت الفاحشة التي أتتها هذه الثيب «فآذوهما» قال تحبس «فَإِنْ تابا وَ أَصْلَحا فَأَعْرِضُوا عَنْهُما إِنَّ اللَّهَ كانَ تَوَّاباً رَحِيماً».
٧٧- عنه عن أبي عمرو الزبيري عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في قول اللّه «وَ إِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تابَ وَ آمَنَ وَ عَمِلَ صالِحاً ثُمَّ اهْتَدى» قال لهذه الآية تفسير يدل ذلك التفسير على أن اللّه لا يقبل من عبد عملا إلا ممن لقيه بالوفاء منه بذلك التفسير، و ما اشترط فيه على المؤمنين و قال «إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهالَةٍ»
يعني كل ذنب عمله العبد و إن كان به عالما فهو جاهل حين خاطر بنفسه في معصية ربه، و قد قال في ذلك تبارك و تعالى يحكي قول يوسف لإخوته «هَلْ عَلِمْتُمْ ما فَعَلْتُمْ بِيُوسُفَ وَ أَخِيهِ إِذْ أَنْتُمْ جاهِلُونَ» فنسبهم إلى الجهل لمخاطرتهم بأنفسهم في معصية اللّه.
٧٨- عنه عن الحلبي عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في قول اللّه «وَ لَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئاتِ حَتَّى إِذا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قالَ إِنِّي تُبْتُ الْآنَ» قال هو الفرار تاب حين لم ينفعه التوبة و لم يقبل منه.
٧٩- عنه عن إبراهيم بن ميمون عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال سألته عن قول اللّه «لا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّساءَ كَرْهاً وَ لا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ