مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٧٤ - ٢٠- باب تفسير آيات من سورة آل عمران
خالد بن الوليد يقتلهم، فانهزم أصحاب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) هزيمة قبيحة و أقبلوا يصعدون في الجبال و في كل وجه، فلما رأى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) الهزيمة كشف البيضة عن رأسه و قال «إني أنا رسول اللّه إلى أين تفرون عن اللّه و عن رسوله؟».
١٧- عنه حدثني أبي عن ابن أبي عمير عن هشام عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) أنه سئل عن معنى قول طلحة بن أبي طلحة لما بارزه علي (عليه السلام) يا قضيم، قال إن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) كان بمكة لم يجسر عليه أحد لموضع أبي طالب و اغروا به الصبيان و كانوا إذا خرج رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) يرمونه بالحجارة و التراب فشكا ذلك إلى علي (عليه السلام) فقال بأبي أنت و أمي يا رسول اللّه إذا خرجت فأخرجني معك
فخرج رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) و معه أمير المؤمنين (عليه السلام) فتعرض الصبيان لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) كعادتهم فحمل عليهم أمير المؤمنين (عليه السلام) و كان يقضمهم في وجوههم و آنافهم و آذانهم فكانوا يرجعون باكين إلى آبائهم و يقولون قضمنا علي قضمنا علي فسمى لذلك «القضيم».
١٨- عنه قوله «وَ لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ وَ أَنْتُمْ أَذِلَّةٌ».
قال أبو عبد اللّه (عليه السلام) ما كانوا أذلة و فيهم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) و إنما نزل:
«لقد نصركم ببدر و أنتم ضعفاء».
فلما سكن القتال قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) من له علم بسعد بن الربيع فقال رجل أنا أطلبه فأشار رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) إلى موضع فقال اطلبه هناك فإني قد رأيته في ذلك الموضع قد شرعت حوله اثنا عشر رمحا، قال فأتيت ذلك الموضع فإذا هو صريع بين القتلى، فقلت يا سعد، فلم يجبني ثم قلت يا سعد فلم يجبني فقلت يا سعد إن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) قد سأل عنك، فرفع رأسه