مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٤ - ١١- باب جوامع المواعظ
و أحسن السّنن سنة الأنبياء و أحسن الهدي هدي محمد و خير الزاد التقوى و خير العلم ما نفع و خير الهدى ما اتّبع و خير الغنى غنى النفس و خير ما ألقي في القلب اليقين و زينة الحديث الصّدق و زينة العلم الإحسان و أشرف الموت قتل الشهادة و خير الأمور خيرها عاقبة و ما قل و كفى خير مما كثر و ألهى و الشقي من شقي في بطن أمّه و السعيد من وعظ بغيره،
و أكيس الكيس التقي و أحمق الحمق الفجور و شر الروايا روايا الكذب و شر الأمور محدثاتها و شر العمى عمى القلب و شر الندامة ندامة يوم القيامة و أعظم المخطئين عند اللّه عز و جل لسان الكذاب و شر الكسب كسب الرّبا و شر المآكل أكل مال اليتيم ظلما و أحسن زينة الرجل السكينة مع الإيمان و من تتبع المشمعة يشمّع اللّه به،
و من يعرف البلاء يصبر عليه و من لا يعرفه ينكره و الريب كفر و من يستكبر يضعه اللّه و من يطع الشيطان يعص اللّه و من يعص اللّه يعذّبه اللّه و من يشكره يزده اللّه و من يصبر على الرزية يغيثه اللّه و من يتوكل على اللّه فحسبه اللّه و من يتوكل على اللّه يؤجره اللّه لا تسخطوا اللّه برضا أحد من خلقه و لا تتقربوا إلى أحد من الخلق بتباعد من اللّه،
فإن اللّه عز و جل ليس بينه و بين أحد من الخلق شيء فيعطيه به خيرا أو يصرف به عنه سوءا إلّا بطاعته و ابتغاء مرضاته إن طاعة اللّه تبارك و تعالى نجاح كلّ خير يبتغى و نجاة من كلّ شرّ يتقى و إن اللّه عز و جل يعصم من أطاعه و لا يعتصم منه من عصاه و لا يجد الهارب من اللّه مهربا،
فإن أمر اللّه تعالى ذكره نازل بإذلاله و لو كره الخلائق و كلّ ما هو آت قريب ما شاء اللّه كان و ما لم يشأ لم يكن تعاونوا على البرّ و التقوى و لا تعاونوا على الإثم و العدوان و اتقوا اللّه إن اللّه شديد العقاب فقال الصادق