مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٥٧ - ١٩- باب تفسير آيات من سورة البقرة
أبي عن محمد بن الفضيل عن أبي الصباح الكناني عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال لا ينبغي للرجل أن يمتنع من جماع المرأة فيضار بها إذا كان لها ولد مرضع، و يقول لها لا أقربك فإني أخاف عليك الحبل فتقتلين ولدي و كذا المرأة لا يحل لها أن تمتنع عن الرجل، فتقول إني أخاف أن أحبل فأقتل ولدي فهذه المضارة في الجماع على الرجل و المرأة.
و قوله و على الوارث مثل ذلك لا تضار المرأة التي لها ولد و قد توفي زوجها فلا يحل للوارث أن يضار أم الولد في النفقة فيضيق عليها و قوله فإن أرادا فصالا عن تراض منهما و تشاور فلا جناح عليهما يعني إذا اصطلحت الأم و الوارث فيقول خذي الولد و اذهبي به حيث شئت.
و قوله و الّذين يتوفّون منكم و يذرون أزواجا يتربّصن بأنفسهنّ أربعة أشهر و عشرا فهي ناسخة لقوله «وَ الَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَ يَذَرُونَ أَزْواجاً وَصِيَّةً لِأَزْواجِهِمْ مَتاعاً إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْراجٍ» فقد قدمت الناسخة على المنسوخة في التأليف و قوله و لا جناح عليكم فيما عرّضتم به من خطبة النّساء أو أكننتم في أنفسكم فهو أن يقول الرجل للمرأة في العدة إذا توفي عنها زوجها لا تحدثي حدثا و لا يصرح لها النكاح و التزويج، فنهى اللّه عز و جل عن ذلك و السر في النكاح و قال لا تواعدوهنّ سرّا إلّا أن تقولوا قولا معروفا و قال من السر أيضا أن يقول الرجل في عدة المرأة للمرأة موعدك بيت
فلان و قال الأعشى في ذلك.
فلا تنكحن جارة إن سرها * * * عليك حرام فانكحن أو تأبدا
«وَ لا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكاحِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتابُ أَجَلَهُ» أي تعتد و تبلغ الذي في الكتاب أجله أربعة أشهر و عشرا و أما قوله لا جناح عليكم إن