مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٤٦٥ - ٢١- باب تفسير آيات من سورة النساء
في قول اللّه «وَ لَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ» قال أمر اللّه بما أمر به.
١٦٨- عنه عن ابن سنان عن جعفر بن محمد (عليهما السلام) قال إذا سافر أحدكم فقدم من سفره فليأت أهله بما تيسر و لو بحجر فإن إبراهيم (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) كان إذا ضاق أتى قومه و أنه ضاق ضيقة فأتى قومه فوافق منهم أزمة فرجع كما ذهب، فلما قرب من منزله نزل عن حماره فملأ خرجه رملا إرادة أن يسكن به من زوجته سارة،
فلما دخل منزله حط الخرج عن الحمار و افتتح الصلاة، فجاءت سارة فانفتحت الخرج فوجدته مملوا دقيقا فاعتجنت منه و اختبزت ثم قالت لإبراهيم انفتل من صلاتك فكل فقال لها أنى لك هذا قالت من الدقيق الذي في الخرج، فرفع رأسه إلى السماء فقال أشهد أنك الخليل.
١٦٩- عنه عن سليمان بن الفراء عمن ذكره عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) و عن محمد بن هارون عمن رواه عن أبي جعفر (عليه السلام) قال لما اتخذ اللّه إبراهيم خليلا أتاه ببشارة الخلة ملك الموت في صورة شاب أبيض عليه ثوبان أبيضان يقطر رأسه ماء و دهنا، فدخل إبراهيم (عليه السلام) الدار فاستقبله خارجا من الدار و كان إبراهيم رجلا غيورا، و كان إذا خرج في حاجة أغلق بابه و أخذ مفتاحه معه،
فخرج ذات يوم في حاجة و أغلق بابه ثم رجع ففتح بابه فإذا هو برجل قائم كأحسن ما يكون من الرجال، فأخذه فقال يا عبد اللّه ما أدخلك داري فقال ربها أدخلنيها، فقال إبراهيم ربها أحق بها مني فمن أنت قال أنا ملك الموت، قال ففزع إبراهيم (عليه السلام) فقال جئتني لتسلبني روحي فقال لا و لكن اللّه اتخذ عبدا خليلا فجئته ببشارة،
فقال إبراهيم فمن هذا العبد لعلي أخدمه حتى أموت فقال أنت هو قال