مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٣٦ - ١٩- باب تفسير آيات من سورة البقرة
قبلك لقد جاءك الحقّ من ربّك فلا تكوننّ من الممترين، فسألهم يومئذ النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) ثم نزل و معه صحيفتان، فدفعهما إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام) فهذا كان بدء الأذان.
٣٢٧- عنه عن عبد الصمد بن بشير قال سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول أتى جبرئيل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) و هو بالأبطح بالبراق أصغر من البغل و أكبر من الحمار عليه ألف ألف محفة من نور فشمس حين أدناه منه ليركبه فلطمه جبرئيل (عليه السلام) لطمة عرق البراق منها، ثم قال: اسكن فإنه محمد ثم زف به من بيت المقدس إلى السماء فتطايرت الملائكة من أبواب السماء،
فقال جبرئيل اللّه أكبر اللّه أكبر فقالت الملائكة: عبد مخلوق، قال ثم لقوا جبرئيل فقالوا يا جبرئيل من هذا؟ قال: هذا محمد فسلموا عليه ثم زف به إلى السماء الثانية، فتطايرت الملائكة فقال جبرئيل أشهد أن لا إله إلا اللّه، أشهد أن لا إله إلا اللّه، فقالت الملائكة عبد مخلوق فلقوا جبرئيل فقالوا:
من هذا؟
فقال: محمد، فسلموا عليه فلم يزل كذلك في سماء سماء ثم أتم الأذان ثم صلى بهم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) في السماء السابعة و أمهم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم )، ثم مضى به جبرئيل (عليه السلام) حتى انتهى به إلى موضع فوضع إصبعه على منكبه ثم رفعه فقال له امض يا محمد، فقال له يا جبرئيل تدعني في هذا الموضع، قال:
فقال له يا محمد ليس لي أن أجوز هذا المقام، و لقد وطئت موضعا ما وطئه أحد قبلك و لا يطأه أحد بعدك،
قال ففتح اللّه له من العظيم ما شاء اللّه، قال فكلمه اللّه «آمَنَ الرَّسُولُ بِما أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ» قال نعم يا رب «وَ الْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَ مَلائِكَتِهِ وَ كُتُبِهِ وَ رُسُلِهِ لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ وَ قالُوا سَمِعْنا وَ أَطَعْنا غُفْرانَكَ رَبَّنا