مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٤١ - ١٩- باب تفسير آيات من سورة البقرة
جميعا و تنحّوا عن الطّاعون حذر الموت فساروا في البلاد ما شاء اللّه.
ثمّ إنّهم مرّوا بمدينة خربة قد جلا أهلها عنها و أفناهم الطّاعون فنزلوا بها فلمّا حطّوا رحالهم و اطمأنّوا بها قال لهم اللّه عزّ و جلّ موتوا جميعا فماتوا من ساعتهم و صاروا رميما يلوح و كانوا على طريق المارة فكنستهم المارة فنحّوهم و جمعوهم في موضع فمر بهم نبيّ من أنبياء بني إسرائيل يقال له حزقيل فلمّا رأى تلك العظام بكى و استعبر و قال:
يا ربّ لو شئت لأحييتهم السّاعة كما أمتّهم فعمروا بلادك و ولدوا عبادك و عبدوك مع من يعبدك من خلقك فأوحى اللّه تعالى إليه أ فتحب ذلك قال نعم يا ربّ فأحيهم قال فأوحى اللّه عزّ و جلّ إليه أن قل كذا و كذا فقال الّذي أمره اللّه عزّ و جلّ أن يقوله.
فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام) و هو الاسم الاعظم فلمّا قال حزقيل ذلك الكلام نظر إلى العظام يطير بعضها إلى بعض فعادوا أحياء ينظر بعضهم إلى بعض يسبّحون اللّه عزّ ذكره و يكبّرونه و يهلّلونه فقال حزقيل عند ذلك أشهد أنّ اللّه على كلّ شيء قدير قال عمر بن يزيد فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام) فيهم نزلت هذه الآية.
٣٤٥- عنه عن محمّد بن يحيى عن أحمد بن محمّد بن عيسى عن الحسين بن سعيد عن النّضر بن سويد عن زرعة بن محمّد عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في قول اللّه عزّ و جلّ «وَ كانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا» فقال كانت اليهود تجد في كتبها أنّ مهاجر محمّد (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) ما بين عير و أحد فخرجوا يطلبون الموضع فمرّوا بجبل يسمّى حدادا فقالوا حداد و أحد سواء فتفرقوا عنده فنزل بعضهم بتيماء و بعضهم بفدك و بعضهم بخيبر،.