مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٦٥ - ١٩- باب تفسير آيات من سورة البقرة
إسرائيل و كان يمر بيحيى بن زكريا فقال له يحيى اتق اللّه أيها الملك، لا يحل لك هذا فقالت له امرأة من اللواتي كان يزني بهن حين سكر «أيها الملك اقتل هذا».
فأمر أن يؤتى برأسه فأتوا برأس يحيى (عليه السلام) في طشت و كان الرأس يكلمه و يقول له يا هذا اتق اللّه لا يحل لك هذا، ثم غلى الدم في طشت حتى فاض إلى الأرض فخرج يغلي و لا يسكن، و كان بين قتل يحيى و بين خروج بخت نصر مائة سنة، و لم يزل بخت نصر يقتلهم و كان يدخل قرية قرية فيقتل الرجال و النساء و الصبيان و كل حيوان و الدم يغلي و لا يسكن حتى أفناهم فقال أبقي أحد في هذه البلاد؟
قالوا عجوز في موضع كذا و كذا فبعث إليها فضرب عنقها على الدم فسكن، و كانت آخر من بقي، ثم أتى بابل فبنى بها مدينة و أقام و حفر بئرا فألقى فيها دانيال و ألقى معه اللبوة فجعلت اللبوة تأكل من طين البئر و يشرب دانيال لبنها فلبث بذلك زمانا، فأوحى اللّه إلى النبي الذي كان ببيت المقدس أن اذهب بهذا الطعام و الشراب إلى دانيال و أقرئه مني السلام، قال و أين دانيال يا رب؟ قال في بئر ببابل في موضع كذا و كذا قال فأتاه فاطلع في البئر فقال يا دانيال،
فقال لبيك صوت غريب قال إن ربك يقرئك السلام و قد بعث إليك بالطعام و الشراب فأدلاه إليه فقال دانيال «الحمد للّه الذي لا يخيب من دعاه الحمد للّه الذي من توكل عليه كفاه الحمد للّه الذي لا ينسى من ذكره الحمد للّه الذي لا يخيب من دعاه الحمد للّه الذي من وثق به لم يكله إلى غيره الحمد للّه الذي يجزي بالإحسان إحسانا الحمد للّه الذي يجزي بالصبر نجاة الحمد للّه الذي يكشف حزننا عند كربتنا الحمد للّه الذي هو ثقتنا حين