مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٤٥٩ - ٢١- باب تفسير آيات من سورة النساء
اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) كلف ما لم يكلف أحد أن يقاتل في سبيل اللّه وحده، و قال «حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتالِ» و قال إنما كلفتم اليسير من الأمر أن تذكروا اللّه.
١٣٩- عنه عن سيف بن عميرة قال سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) «أَنْ يُقاتِلُوكُمْ أَوْ يُقاتِلُوا قَوْمَهُمْ وَ لَوْ شاءَ اللَّهُ لَسَلَّطَهُمْ عَلَيْكُمْ فَلَقاتَلُوكُمْ» قال كان أبي يقول نزلت في بني مدلج، اعتزلوا فلم يقاتلوا النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم )، و لم يكونوا مع قومهم، قلت فما صنع بهم قال لم يقاتلهم النبي (عليه السلام) حتى فرغ من عدوه ثم نبذ إليهم على سواء قال «و حصرت صدورهم» هو الضيق.
١٤٠- عنه عن مسعدة بن صدقة قال سئل جعفر بن محمد (عليهما السلام) عن قول اللّه «وَ ما كانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِناً إِلَّا خَطَأً وَ مَنْ قَتَلَ مُؤْمِناً خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَ دِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلى أَهْلِهِ» قال أما تحرير رقبة مؤمنة ففيما بينه و بين اللّه، و أما الدية المسلمة إلى أولياء المقتول «فَإِنْ كانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ» قال و إن كان من أهل الشرك الذين ليس لهم في الصلح، و هو مؤمن فتحرير رقبة [مؤمنة] فيما بينه و بين اللّه و ليس عليه الدية و إن كان من قوم بينكم و بينهم ميثاق و هو مؤمن فتحرير رقبة [مؤمنة] فيما بينه و بين اللّه و دية مسلّمة إلى أهله.
١٤١- عنه عن حفص بن البختري عمن ذكره عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في قوله «وَ ما كانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِناً إِلَّا خَطَأً» إلى قوله «فَإِنْ كانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ وَ هُوَ مُؤْمِنٌ» قال إذا كان من أهل الشرك فتحرير رقبة مؤمنة فيما بينه و بين اللّه و ليس عليه دية «وَ إِنْ كانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَ بَيْنَهُمْ مِيثاقٌ فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلى أَهْلِهِ وَ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ» قال قال تحرير رقبة مؤمنة فيما بينه و بين اللّه، و دية مسلمة إلى أوليائه.