مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٤٥٥ - ٢١- باب تفسير آيات من سورة النساء
استغنوا عن الناس، و صار الناس يتعلمون منهم بعد ما كانوا يتعلمون من الناس، و هكذا يكون الأمر، و الأرض لا تكون إلا بإمام.
١٢١- عنه عن يونس مولى علي عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال من كانت بينه و بين أخيه منازعة فدعاه إلى رجل من أصحابه يحكم بينهما فأبى إلا أن يرافعه إلى السلطان فهو كمن حاكم إلى الجبت و الطاغوت، و قد قال اللّه «يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ» إلى قوله «بعيدا».
١٢٢- عنه عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في قول اللّه تعالى «أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَ ما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ» فقال يا أبا محمد إنه لو كان لك على رجل حق فدعوته إلى حكام أهل العدل فأبى عليك إلا أن يرافعك إلى حكام أهل الجور ليقضوا له كان ممن حاكم إلى الطاغوت.
١٢٣- عنه عن عبد اللّه النجاشي قال سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول «أُولئِكَ الَّذِينَ يَعْلَمُ اللَّهُ ما فِي قُلُوبِهِمْ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَ عِظْهُمْ وَ قُلْ لَهُمْ فِي أَنْفُسِهِمْ قَوْلًا بَلِيغاً» يعني و اللّه فلانا و فلانا «وَ ما أَرْسَلْنا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا لِيُطاعَ بِإِذْنِ اللَّهِ» إلى قوله «توّابا رحيما» يعني و اللّه النبي و عليا بما صنعوا أي لو جاءوك بها يا علي فاستغفروا مما صنعوا
«وَ اسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّاباً رَحِيماً فَلا وَ رَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ» ثم قال أبو عبد اللّه هو و اللّه علي بعينه «ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ» على لسانك يا رسول اللّه يعني به ولاية علي «وَ يُسَلِّمُوا تَسْلِيماً» لعلي بن أبي طالب (عليه السلام).
١٢٤- عنه عن عبد اللّه بن يحيى الكاهلي عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال سمعته يقول و اللّه لو أن قوما عبدوا اللّه وحده لا شريك له، و أقاموا الصلاة