مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٤٠ - ١٩- باب تفسير آيات من سورة البقرة
يصلّي من شيعتنا عمّن لا يصلّي من شيعتنا و لو أجمعوا على ترك الصّلاة لهلكوا و إنّ اللّه ليدفع بمن يزكّي من شيعتنا عمّن لا يزكّي و لو أجمعوا على ترك الزّكاة لهلكوا و إنّ اللّه ليدفع بمن يحج من شيعتنا عمّن لا يحج و لو أجمعوا على ترك الحج لهلكوا و هو قول اللّه عزّ و جلّ «وَ لَوْ لا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتِ الْأَرْضُ وَ لكِنَّ اللَّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْعالَمِينَ» فو اللّه ما نزلت إلا فيكم و لا عنى بها غيركم.
٣٤٣- عنه عن أبان عن يعقوب بن شعيب أنّه سأل أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن قول اللّه عزّ و جلّ «كانَ النَّاسُ أُمَّةً واحِدَةً» فقال كان النّاس قبل نوح أمّة ضلال فبدا للّه فبعث المرسلين و ليس كما يقولون لم يزل و كذبوا يفرق اللّه في ليلة القدر ما كان من شدّة أو رخاء أو مطر بقدر ما يشاء اللّه عزّ و جلّ أن يقدّر إلى مثلها من قابل.
٣٤٤- عنه عدّة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن ابن محبوب عن عمر بن يزيد و غيره عن بعضهم عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) و بعضهم عن أبي جعفر (عليه السلام) في قول اللّه عزّ و جلّ «أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَ هُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ» فقال لهم اللّه موتوا ثمّ أحياهم فقال إنّ هؤلاء أهل مدينة من مدائن الشّام و كانوا سبعين ألف بيت و كان الطّاعون يقع فيهم في كلّ أوان.
فكانوا إذا أحسّوا به خرج من المدينة الاغنياء لقوّتهم و بقي فيها الفقراء لضعفهم فكان الموت يكثر في الّذين أقاموا و يقل في الّذين خرجوا فيقول الّذين خرجوا لو كنّا أقمنا لكثر فينا الموت و يقول الّذين أقاموا لو كنّا خرجنا لقلّ فينا الموت قال فاجتمع رأيهم جميعا أنّه إذا وقع الطّاعون فيهم و أحسّوا به خرجوا كلّهم من المدينة فلمّا أحسّوا بالطّاعون خرجوا