مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٦٣ - ٢٠- باب تفسير آيات من سورة آل عمران
هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي الْأَرْحامِ كَيْفَ يَشاءُ يعني ذكرا أو أنثى و أسود و أبيض و أحمر و صحيحا و سقيما،.
و قوله هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ مِنْهُ آياتٌ مُحْكَماتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتابِ وَ أُخَرُ مُتَشابِهاتٌ فأما المحكم من القرآن فهو ما تأويله في تنزيله.
مثل قوله تعالى «يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَ أَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ وَ امْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَ أَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ» و مثل قوله «حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ وَ بَناتُكُمْ وَ أَخَواتُكُمْ وَ عَمَّاتُسكُمْ وَ خالاتُكُمْ» إلى آخر الآية و مثله كثير محكم مما تأويله في تنزيله.
و أما المتشابه فما كان في القرآن مما لفظه واحد و معانيه مختلفة مما ذكرنا من الكفر الذي هو على خمسة أوجه و الإيمان على أربعة وجوه و مثل الفتنة و الضلال الذي هو على وجوه.
قال على بن ابراهيم و تفسير كل آية نذكره في موضعه إن شاء اللّه تعالى.
٩- حدثني أبي عن الحسن بن محبوب عن علي بن رئاب عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال إن قلنا لكم في الرجل منا قولا فلم يكن فيه كان في ولده أو ولد ولده فلا تنكروا ذلك إن اللّه أوحى إلى عمران أني واهب لك ذكرا مباركا يبرئ الأكمه و الأبرص و يحيي الموتى بإذني و جاعله رسولا إلى بني إسرائيل فحدث بذلك امرأته حنة و هي أم مريم فلما حملت بها كان حملها عند نفسها غلاما:
«فَلَمَّا وَضَعَتْها أنثى قالَتْ رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُها أُنْثى ... وَ لَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثى» لأن البنت لا تكون رسولا يقول اللّه «وَ اللَّهُ أَعْلَمُ بِما وَضَعَتْ» فلما وهب اللّه لمريم عيسى (عليه السلام) كان هو الذي بشر اللّه به عمران و وعده إياه فإذا