مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٢٨ - ١٩- باب تفسير آيات من سورة البقرة
عام.
٢٢- عنه أما قوله يا بَنِي إِسْرائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَ أَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ وَ إِيَّايَ فَارْهَبُونِ.
فإنه حدثني أبي عن محمد بن أبي عمير عن جميل عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال له رجل جعلت فداك إن اللّه يقول «ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ» و إنا ندعو فلا يستجاب لنا، قال لأنكم لا تفون اللّه بعهده و إن اللّه يقول «أَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ» و اللّه لو وفيتم للّه لوفى اللّه لكم.
و أما قوله أَ تَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَ تَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ قال نزلت في القصاص و الخطاب و هو قول أمير المؤمنين (عليه السلام) و على كل منبر منهم خطيب مصقع يكذب على اللّه و على رسوله و على كتابه،.
قوله جل ذكره وَ اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَ الصَّلاةِ قال الصبر الصوم وَ إِنَّها لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخاشِعِينَ يعني الصلاة و قوله الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاقُوا رَبِّهِمْ وَ أَنَّهُمْ إِلَيْهِ راجِعُونَ قال الظن في الكتاب على وجهين فمنه ظن يقين و منه ظن شك ففي هذا الموضع الظن يقين و إنما الشك قوله تعالى «إِنْ نَظُنُّ إِلَّا ظَنًّا وَ ما نَحْنُ بِمُسْتَيْقِنِينَ» و قوله «وَ ظَنَنْتُمْ ظَنَّ السَّوْءِ» و أما قوله يا بَنِي إِسْرائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَ أَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعالَمِينَ.*
قال لفظ العالمين عام و معناه خاص و إنما فضلهم على عالمي زمانهم بأشياء خصهم بها مثل المن و السلوى و الحجر الذي انفجر منه اثنتا عشرة عينا و قوله و اتّقوا يوما لا تجزي نفس عن نفس شيئا و لا يقبل منها شفاعة و لا يؤخذ منها عدل.
و هو قوله (عليه السلام) و اللّه لو أن كل ملك مقرب أو نبي مرسل شفعوا في ناصب ما شفعوا.