مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٨٢ - ١٩- باب تفسير آيات من سورة البقرة
كتابه يحكي قول اليهود «إِنَّ اللَّهَ عَهِدَ إِلَيْنا أَلَّا نُؤْمِنَ لِرَسُولٍ حَتَّى يَأْتِيَنا بِقُرْبانٍ»- الآية. فقال «فَلِمَ تَقْتُلُونَ أَنْبِياءَ اللَّهِ مِنْ قَبْلُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ» و إنما نزل هذا في قوم اليهود و كانوا على عهد محمد (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) لم يقتلوا الأنبياء بأيديهم و لا كانوا في زمانهم، و إنما قتل أوائلهم الذين كانوا من قبلهم فنزلوا بهم أولئك القتلة، فجعلهم اللّه منهم و أضاف إليهم فعل أوائلهم بما تبعوهم و تولوهم.
٨٤- عنه عن عمر بن يزيد قال سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن قول اللّه «ما نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِها نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْها أَوْ مِثْلِها» فقال كذبوا ما هكذا هي إذا كان ينسى و ينسخها أو يأت بمثلها لم ينسخها قلت هكذا قال اللّه قال ليس هكذا قال تبارك و تعالى، قلت فكيف قال قال ليس فيها ألف و لا واو قال «ما ننسخ من آية أو ننسها نأت بخير منها مثلها» يقول ما نميت من إمام أو ننسه ذكره نأت بخير منه من صلبه مثله.
٨٥- عنه قال زرارة قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام) الصلاة في السفر في السفينة و المحمل سواء قال النافلة كلها سواء تومئ إيماء أينما توجهت دابتك و سفينتك، و الفريضة تنزل لها من المحمل إلى الأرض إلا من خوف، فإن خفت أومأت، و أما السفينة فصل فيها قائما و توخ القبلة بجهدك، فإن نوحا (عليه السلام) قد صلى الفريضة فيها قائما متوجها إلى القبلة و هي مطبقة عليهم قال: قلت و ما كان علمه بالقبلة فيتوجهها و هي مطبقة عليهم.
قال: كان جبرئيل (عليه السلام) يقومه نحوها، قال قلت فأتوجه نحوها في كل تكبيرة؟ قال: أما في النافلة فلا، إنما يكبر في النافلة على غير القبلة أكثر ثم قال كل ذلك قبلة للمتنفل إنه قال «فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ واسِعٌ عَلِيمٌ».
٨٦- عنه عن حماد بن عثمان عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال سألته عن رجل