مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٤٢٤ - ٢١- باب تفسير آيات من سورة النساء
عن أبي جعفر الأحول عن حنان عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال قلت قوله «فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ الْكِتابَ» قال النبوة، قلت و الحكمة قال الفهم و القضاء قلت وَ آتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً قال الطاعة المفروضة.
٢٥- قوله: «كُلَّما نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْناهُمْ جُلُوداً غَيْرَها لِيَذُوقُوا الْعَذابَ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَزِيزاً حَكِيماً» فقيل لأبي عبد اللّه (عليه السلام) كيف تبدل جلود غيرها قال أ رأيت لو أخذت لبنة فكسرتها و صيرتها ترابا ثم ضربتها في القالب أ هي التي كانت، إنما هي ذلك. و حدث تفسيرا آخر و الأصل واحد.
ثم ذكر المؤمنين المقرين بولاية آل محمد (عليه السلام) بقوله وَ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها أَبَداً لَهُمْ فِيها أَزْواجٌ مُطَهَّرَةٌ وَ نُدْخِلُهُمْ ظِلًّا ظَلِيلًا ثم خاطب الأئمة (عليهم السلام)، فقال إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها قال فرض اللّه على الإمام أن يؤدي الأمانة إلى الذي أمره اللّه من بعده ثم فرض على الإمام أن يحكم بين الناس بالعدل فقال وَ إِذا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ
ثم فرض على الناس طاعتهم فقال يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ.
٢٦- قوله يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا خُذُوا حِذْرَكُمْ فَانْفِرُوا ثُباتٍ أَوِ انْفِرُوا جَمِيعاً وَ إِنَّ مِنْكُمْ لَمَنْ لَيُبَطِّئَنَّ فَإِنْ أَصابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قال قد أنعم اللّه عليّ إذ لم أكن معهم شهيدا.
قال الصادق (عليه السلام) و اللّه لو قال هذه الكلمة أهل الشرق و الغرب لكانوا بها خارجين من الإيمان و لكن اللّه قد سماهم مؤمنين بإقرارهم. و قوله فَلْيُقاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يَشْرُونَ الْحَياةَ الدُّنْيا بِالْآخِرَةِ أي يشترون