مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٠٥ - ١٩- باب تفسير آيات من سورة البقرة
يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ» فيحكم اللّه تبارك و تعالى ما يكون في تلك السنة من شدة أو رخاء أو مطر أو غير ذلك،
قلت: أ فضلالا كانوا قبل النبيين أم على هدى قال لم يكونوا على هدى كانوا على فطرة اللّه التي فطرهم عليها لا تبديل لخلق اللّه، و لم يكونوا ليهتدوا حتى يهديهم اللّه أ ما تسمع يقول إبراهيم «لَئِنْ لَمْ يَهْدِنِي رَبِّي لَأَكُونَنَّ مِنَ الْقَوْمِ الضَّالِّينَ» أي ناسيا للميثاق.
٢٠٦- عنه عن محمد بن سنان قال حدثني المعافي بن إسماعيل قال لما قتل الوليد خرج من هذه العصابة نفر بحيث أحدث القوم قال فدخلنا على أبي عبد اللّه (عليه السلام) فقال ما الذي أخرجكم من غير الحج و العمرة قال فقال القائل منهم الذي شتت اللّه من كلمة أهل الشام و قتلهم خليفتهم، و اختلافهم فيما بينهم قال قال ما تجدون أعينكم إليهم فأقبل يذكر حالاتهم أ ليس الرجل منكم يخرج من بيته إلى سوقه فيقضي حوائجه.
ثم يرجع لم يختلف إن كان لمن كان قبلكم أتى هو على مثل ما أنتم عليه ليؤخذ الرجل منهم، فيقطع يديه و رجليه و ينشر بالمناشير و يصلب على جذع النخلة و لا يدع ما كان عليه، ثم ترك هذا الكلام ثم انصرف إلى آية من كتاب اللّه «أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَ لَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ مَسَّتْهُمُ الْبَأْساءُ وَ الضَّرَّاءُ وَ زُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتى نَصْرُ اللَّهِ أَلا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ».
٢٠٧- عنه عن جميل بن دراج عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال سألته عن قوله «يَسْئَلُونَكَ ما ذا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ» قال العفو الوسط.
٢٠٨- عنه عن عبد الرحمن قال سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن قوله «يَسْئَلُونَكَ ما ذا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ» قال «الَّذِينَ إِذا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَ لَمْ