مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٣٠ - ١٩- باب تفسير آيات من سورة البقرة
الكلام.
قالوا لن نؤمن لك يا موسى حتى نرى اللّه جهرة فبعث اللّه عليهم صاعقة فاحترقوا ثم أحياهم اللّه بعد ذلك و بعثهم أنبياء فهذا دليل على الرجعة في أمة محمد (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ).
فإنه قال (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) لم يكن في بني إسرائيل شيء إلا و في أمتي مثله و قوله: «وَ ظَلَّلْنا عَلَيْكُمُ الْغَمامَ وَ أَنْزَلْنا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَ السَّلْوى»- الآية.
فإن بني إسرائيل لما عبر بهم موسى البحر نزلوا في مفازة فقالوا يا موسى أهلكتنا و قتلتنا و أخرجتنا من العمران إلى مفازة لا ظل و لا شجر و لا ماء و كانت تجيء بالنهار غمامة تظلهم من الشمس و ينزل عليهم بالليل المن فيقع على النبات و الشجر و الحجر فيأكلونه و بالعشي يأتيهم طائر مشوي فيقع على موائدهم فإذا أكلوا و شبعوا طار و كان مع موسى حجر يضعه في وسط العسكر.
ثم يضربه بعصاه فينفجر منه اثنتا عشرة عينا كما حكى اللّه فيذهب كل سبط في رحله و كانوا اثني عشر سبطا فلما طال عليهم الأمد قالوا يا موسى لن نصبر على طعام واحد فادع لنا ربّك يخرج لنا ممّا تنبت الأرض من بقلها و قثّائها و فومها و عدسها و بصلها و الفوم الحنطة فقال لهم موسى أ تستبدلون الّذي هو أدنى بالّذي هو خير اهبطوا مصرا فإنّ لكم ما سألتم فقالوا «يا مُوسى إِنَّ فِيها قَوْماً جَبَّارِينَ وَ إِنَّا لَنْ نَدْخُلَها حَتَّى يَخْرُجُوا مِنْها فَإِنْ يَخْرُجُوا مِنْها فَإِنَّا داخِلُونَ».
فنصف الآية في سورة البقرة و تمامها و جوابها لموسى في المائدة و قوله و قولوا حطّة أي حط عنا ذنوبنا فبدلوا ذلك و قالوا «حنطة» و قال اللّه فبدّل الّذين ظلموا قولا غير الّذي قيل لهم فأنزلنا على الّذين ظلموا آل