مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٣١ - ١٩- باب تفسير آيات من سورة البقرة
محمد حقهم رجزا من السّماء بما كانوا يفسقون و قوله إنّ الّذين آمنوا و الّذين هادوا و النّصارى و الصّابئين قال الصابئون قوم لا مجوس لا يهود و لا نصارى و لا مسلمين و هم يعبدون الكواكب و النجوم.
و قوله و إذ أخذنا ميثاقكم و رفعنا فوقكم الطّور خذوا ما آتيناكم بقوّة فإن موسى (عليه السلام) لما رجع إلى بني إسرائيل و معه التوراة لم يقبلوا منه فرفع اللّه جبل طور سينا عليهم و قال لهم موسى لئن لم تقبلوا ليقعن الجبل عليكم و ليقتلنكم فنكسوا رءوسهم فقالوا نقبله.
٢٣- عنه أما قوله: «وَ إِذْ قالَ مُوسى لِقَوْمِهِ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً «- الآية. قال حدثني أبي عن ابن أبي عمير عن بعض رجالهم عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال إن رجلا من خيار بني إسرائيل و علمائهم خطب امرأة منهم فأنعمت له و خطبها ابن عم لذلك الرجل و كان فاسقا رديا فلم ينعموا له فحسد ابن عمه الذي أنعموا له فقعد له فقتله غيلة ثم حمله إلى موسى (عليه السلام) فقال يا نبي اللّه هذا ابن عمي قد قتل قال موسى من قتله.
قال لا أدري و كان القتل في بني إسرائيل عظيما جدا فعظم ذلك على موسى فاجتمع إليه بنو إسرائيل فقالوا ما ترى يا نبي اللّه و كان في بني إسرائيل رجل له بقرة و كان له ابن بار و كان عند ابنه سلعة فجاء قوم يطلبون سلعته و كان مفتاح بيته تحت رأس أبيه و كان نائما و كره ابنه أن ينبهه و ينغض عليه نومه فانصرف القوم و لم يشتروا سلعته فلما انتبه أبوه قال له يا بني ما ذا صنعت في سلعتك؟
قال هي قائمة لم أبعها لأن المفتاح كان تحت رأسك فكرهت أن أنبهك و أنغض عليك نومك قال له أبوه قد جعلت هذه البقرة لك عوضا عما فاتك من ربح سلعتك و شكر اللّه لابنه ما فعل بأبيه و أمر بني إسرائيل أن يذبحوا