مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٥٥ - ١٩- باب تفسير آيات من سورة البقرة
طهر بمراجعة، و لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره و عليها أن تعتد ثلاثة أقرؤ من يوم طلقها التطليقة الثالثة لدنس النكاح، و هما يتوارثان ما دامت في العدة،
فإن طلقها واحدة على طهر بشهود ثم انتظر بها حتى تحيض و تطهر ثم طلقها قبل أن يراجعها لم يكن طلاقه الثاني طلاقا جائزا، لأنه طلق طالقا لأنه إذا كانت المرأة مطلقة من زوجها كانت خارجة من ملكه حتى يراجعها، فإذا راجعها صارت في ملكه ما لم يطلق التطليقة الثالثة فإذا طلقها التطليقة الثالثة فقد خرج ملك الرجعة من يده فإن طلقها على طهر بشهود ثم راجعها و انتظر بها الطهر من غير مواقعة فحاضت و طهرت و هي عنده،
ثم طلقها قبل أن يدنسها بمواقعة بعد الرجعة لم يكن طلاقه لها طلاقا لأنه طلقها التطليقة الثانية في طهر الأولى، و لا ينقض الطهر إلا بمواقعة بعد الرجعة و كذلك لا تكون التطليقة الثالثة إلا بمراجعة و مواقعة بعد الرجعة ثم حيض و طهر بعد الحيض ثم طلاق بشهود حتى يكون لكل تطليقة طهر من تدنيس مواقعة بشهود.
٣٣- عنه قوله و لا يحلّ لكم أن تأخذوا ممّا آتيتموهنّ شيئا إلّا أن يخافا ألّا يقيما حدود اللّه فإن خفتم ألّا يقيما حدود اللّه فلا جناح عليهما فيما افتدت به تلك حدود اللّه فإن هذه الآية نزلت في الخلع، حدثني أبي عن ابن أبي عمير عن ابن سنان عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال الخلع لا يكون إلا أن تقول المرأة لزوجها لا أبر لك قسما و لأخرجن بغير إذنك و لأوطئن فراشك غيرك و لا أغتسل لك من جنابة أو تقول لا أطيع لك أمرا أو تطلقني،
فإذا قالت ذلك فقد حل له أن يأخذ منها جميع ما أعطاها و كل ما