مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٧٢ - ١٩- باب تفسير آيات من سورة البقرة
البقرة و آل عمران جاءتا يوم القيامة تظلانه على رأسه مثل الغمامتين أو غيابتين.
٤٧- عنه عن سعدان بن مسلم عن بعض أصحابه عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في قوله «الم ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ» قال كتاب علي لا ريب فيه «هدى للمتّقين» قال المتقون شيعتنا «الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ مِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ» و مما علمناهم ينبئون.
٤٨- عنه قال: قال هشام بن سالم قال أبو عبد اللّه (عليه السلام) و ما علم الملائكة بقولهم «أَ تَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها وَ يَسْفِكُ الدِّماءَ» لو لا أنهم قد كانوا رأوا من يفسد فيها و يسفك الدماء.
٤٩- عنه عن محمد بن مروان عن جعفر بن محمد (عليهما السلام) قال إني لأطوف بالبيت مع أبي (عليه السلام) إذ أقبل رجل طوال جعشم متعمم بعمامة فقال السلام عليك يا ابن رسول اللّه، قال فرد عليه أبي، فقال أشياء أردت أن أسألك عنها ما بقي أحد يعلمها إلا رجل أو رجلان، قال فلما قضى أبي الطواف دخل الحجر فصلى ركعتين، ثم قال هاهنا يا جعفر ثم أقبل على الرجل فقال له أبي كأنك غريب فقال أجل فأخبرني عن هذا الطواف كيف كان و لم كان؟
قال إن اللّه لما قال للملائكة «إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً قالُوا أَ تَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها» إلى آخر الآية كان ذلك من يعصي منهم، فاحتجب عنهم سبع سنين فلاذوا بالعرش يلوذون يقولون لبيك ذو المعارج لبيك، حتى تاب عليهم فلما أصاب آدم الذنب طاف بالبيت حتى قبل اللّه منه، قال فقال صدقت فتعجب أبي من قوله صدقت، قال فأخبرني عن «ن وَ الْقَلَمِ وَ ما يَسْطُرُونَ» قال نون نهر في الجنة أشد بياضا من اللبن،