مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٢٩ - ١٩- باب تفسير آيات من سورة البقرة
يقال له المعافرة ففي ذلك أنزل اللّه «وَ لا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ.
٣٠١- عنه عن أبي بصير قال سألت أبا عبد اللّه «و ممّا أخرجنا لكم من الأرض»، قال كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) إذا أمر بالنخل أن يزكى يجيء قوم بألوان من التمر هو من أردى التمر يؤدونه عن زكاتهم، تمر يقال له الجعرور و المعافاة، قليلة اللحاء عظيمة النوى فكان بعضهم يجيء بها عن التمر الجيد، فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) لا تخرصوا هاتين و لا تجيئوا منها بشيء و في ذلك أنزل اللّه «يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّباتِ ما كَسَبْتُمْ» إلى قوله «إلّا أن تغمضوا فيه» و الإغماض أن يأخذ هاتين التمرين من الثمر، و قال لا يصل إلى اللّه صدقة من كسب حرام.
٣٠٢- عنه عن رفاعة عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في قول اللّه «إلّا أن تغمضوا فيه» فقال: رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) بعث عبد اللّه بن رواحة فقال لا تخرصوا جعرورا و لا معافاة، و كان أناس يجيئون بتمر سوء، فأنزل اللّه جل ذكره «وَ لَسْتُمْ بِآخِذِيهِ إِلَّا أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ» و ذكر أن عبد اللّه خرص عليهم تمر سوء، فقال النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) يا عبد اللّه لا تخرص جعرورا و لا معافاة.
٣٠٣- عنه عن إسحاق بن عمار عن جعفر بن محمد (عليهما السلام) قال كان أهل المدينة يأتون بصدقة الفطر إلى مسجد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) و فيه عذق يسمى الجعرور و عذق يسمى معافاة، كانا عظيم نواهما، رقيق لحاهما، في طعمها مرارة، فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) للخارص لا تخرص عليهم هذين اللونين لعلهم يستحيون لا يأتون بهما، فأنزل اللّه «يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّباتِ ما كَسَبْتُمْ» إلى قوله «تنفقون».
٣٠٤- عنه عن هارون بن خارجة عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال قلت له إني أفرح من غير فرح أراه في نفسي و لا في مالي و لا في صديقي، و أحزن