مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٥٢٦ - ٢٣- باب تفسير آيات من سورة الانعام
نمرود بكل امرأة حامل فكان يذبح كل ولد ذكر، فهربت أم إبراهيم بإبراهيم من الذبح، و كان يشب إبراهيم في الغار يوما كما يشب غيره في الشهر، حتى أتى له في الغار ثلاثة عشر سنة فلما كان بعد ذلك زارته أمه، فلما أرادت أن تفارقه تشبث بها،
فقال يا أمي أخرجيني، فقالت له يا بني إن الملك إن علم أنك ولدت في هذا الزمان قتلك، فلما خرجت أمه و خرج من الغار و قد غابت الشمس نظر إلى الزهرة في السماء، فقال هذا ربي فلما أفلت قال لو كان هذا ربي ما تحرك و لا برح ثم قال لا أحبّ الآفلين الآفل الغائب، فلما نظر إلى المشرق رأى و قد طلع القمر،
قالَ هذا رَبِّي هذا أَكْبَرُ و أحسن فلما تحرك و زال قال لَئِنْ لَمْ يَهْدِنِي رَبِّي لَأَكُونَنَّ مِنَ الْقَوْمِ الضَّالِّينَ فلما أصبح و طلعت الشمس و رأى ضوءها و قد أضاءت الدنيا لطلوعها قال هذا ربي هذا أكبر و أحسن فلما تحركت و زالت كشف اللّه له عن السماوات حتى رأى العرش و من عليه و أراه اللّه ملكوت السماوات و الأرض
فعند ذلك قال يا قوم إنّي بريء ممّا تشركون إنّي وجّهت وجهي للّذي فطر السّماوات و الأرض حنيفا و ما أنا من المشركين فجاء إلى أمه و أدخلته دارها و جعلته بين أولادها.
١٣- عنه سئل أبو عبد اللّه (عليه السلام) عن قول إبراهيم هذا ربّي أشرك في قوله هذا ربّي فقال لا من قال هذا اليوم فهو مشرك، و لم يكن من إبراهيم شرك و إنما كان في طلب ربه و هو من غيره شرك، فلما دخلت أم إبراهيم بإبراهيم دارها نظر إليه آزر فقال من هذا الذي قد بقي في سلطان الملك و الملك يقتل أولاد الناس فقالت هذا ابنك ولدته في وقت كذا و كذا و حين