مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٥٢٧ - ٢٣- باب تفسير آيات من سورة الانعام
اعتزلت عنك،
فقال و يحك إن علم الملك بهذا زالت منزلتنا عنده و كان آزر صاحب أمر نمرود و وزيره و كان يتخذ الأصنام له و للناس و يدفعها إلى ولده و يبيعونها، فقالت أم إبراهيم لآزر لا عليك إن لم يشعر الملك به، بقي لنا ولدنا و إن شعر به كفيتك الاحتجاج عنه و كان آزر كلما نظر إلى إبراهيم أحبه حبا شديدا و كان يدفع إليه الأصنام ليبيعها كما يبيع إخوته،
فكان يعلق في أعناقها الخيوط و يجرها على الأرض و يقول من يشتري ما لا يضره و لا ينفعه و يغرقها في الماء و الحمأة، و يقول لها كلي و اشربي و تكلمي، فذكر إخوته ذلك لأبيه فنهاه فلم ينته فحبسه في منزله و لم يدعه يخرج و حاجّه قومه فقال إبراهيم أ تحاجّونّي في اللّه و قد هدان أي بين لي و لا أخاف ما تشركون به إلّا أن يشاء ربّي شيئا وسع ربّي كلّ شيء علما أ فلا تتذكّرون
ثم قال لهم و كيف أخاف ما أشركتم و لا تخافون أنّكم أشركتم باللّه ما لم ينزّل به عليكم سلطانا فأيّ الفريقين أحقّ بالأمن إن كنتم تعلمون أي أنا أحق بالأمن حيث أعبد اللّه أو أنتم الذين تعبدون الأصنام.
١٤- عنه قوله و من أظلم ممّن افترى على اللّه كذبا أو قال أوحي إليّ و لم يوح إليه شيء و من قال سأنزل مثل ما أنزل اللّه فإنها نزلت في عبد اللّه بن سعد بن أبي سرح و كان أخا عثمان من الرضاعة.
١٥- عنه حدثني أبي عن صفوان عن ابن مسكان عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال إن عبد اللّه بن سعد بن أبي سرح أخا عثمان بن عفان من الرضاعة
قدم المدينة و أسلم و كان له خط حسن و كان إذا نزل الوحي على