مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٤٧ - ١٩- باب تفسير آيات من سورة البقرة
فيها انتظار تلك الأشهر فعدة النساء في الطلاق، و المتوفى عنها زوجها، فإذا طلقها زوجها فإن كانت تحيض تعتد الأقراء التي قال اللّه عز و جل، و إن كانت لا تحيض تعتد بثلاثة أشهر بيض لا دم فيها،
و عدة المتوفى عنها زوجها أربعة أشهر و عشرا، و عدة المطلقة الحبلى أن تضع ما في بطنها و عدة الإيلاء أربعة أشهر، و كذلك في الديون إلى الأجل الذي يكون بينهم و شهرين متتابعين في الظهار و صيام شهرين متتابعين في كفارة قتل الخطإ و عشرة أيام للصوم في الحج لمن لم يجد الهدي، و صيام ثلاثة أيام في كفارة اليمين واجب، فهذه المواقيت المعروفة و المبهمة التي ذكرها اللّه عز و جل في كتابه «يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَواقِيتُ لِلنَّاسِ وَ الْحَجِّ».
و أما قوله ليس البرّ بأن تأتوا البيوت من ظهورها و لكنّ البرّ من اتّقى و أتوا البيوت من أبوابها قال نزلت في أمير المؤمنين (عليه السلام).
لقول رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) «أنا مدينة العلم و علي (عليه السلام) بابها و لا تدخلوا المدينة إلا من بابها.
و قوله و أتمّوا الحجّ و العمرة للّه فإن أحصرتم فما استيسر من الهدي و لا تحلقوا رءوسكم حتّى يبلغ الهدي محلّه فمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه ففدية من صيام أو صدقة أو نسك فإنه إذا عقد الرجل الإحرام بالتمتع بالعمرة إلى الحج و أحرم ثم أصابته علة في طريقه قبل أن يبلغ إلى مكة و لا يستطيع أن يمضي،
فإنه يقيم في مكانه الذي حوصر فيه و يبعث من عنده هديا إن كان غنيا فبدنة و إن كان بين ذلك فبقرة و إن كان فقيرا فشاة، لا بد منها و لا يزال مقيما على إحرامه، و إن كان في رأسه وجع أو قروح حلق شعره و