مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٤٩ - ١٩- باب تفسير آيات من سورة البقرة
سبعة إذا رجعتم تلك عشرة كاملة، و ذلك لمن ليس هو مقيم بمكة و لا من أهل مكة، أما أهل مكة و من كان حول مكة على ثمانية و أربعين ميلا فليست لهم متعة و إنما يفردون الحج لقوله ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام و أما قوله فمن فرض فيهنّ الحجّ فلا رفث و لا فسوق و لا جدال في الحجّ فالرفث الجماع، و الفسوق الكذب، و الجدال الخصومة، و هي قول «لا و اللّه و بلى و اللّه» و قوله فاذكروا اللّه كذكركم آباءكم أو أشدّ ذكرا قال كانت العرب إذا وقفوا بالمشعر يتفاخرون بآبائهم فيقولون لا و أبيك لا و أبي و أمر اللّه أن يقولوا لا و اللّه و بلى و اللّه.
٢٩- قوله: «فَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ رَبَّنا آتِنا فِي الدُّنْيا وَ ما لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلاقٍ»، فإنه حدثني أبي عن سليمان بن داود المنقري عن سفيان بن عيينة عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال سأل رجل عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) بعد منصرفه من الموقف فقال أ ترى يجيب اللّه هذا الخلق كله فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام) ما وقف بهذا الموقف أحد من الناس مؤمن و لا كافر إلا غفر اللّه له، إلا أنهم في مغفرتهم على ثلاث منازل،
مؤمن غفر اللّه له ما تقدم من ذنبه و ما تأخر و أعتقه من النار و ذلك قوله وَ مِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ رَبَّنا آتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَ فِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَ قِنا عَذابَ النَّارِ» و مؤمن غفر اللّه له ما تقدم من ذنبه و قيل له أحسن فيما بقي فذلك قوله «فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ وَ مَنْ تَأَخَّرَ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ لمن اتّقى الكبائر.
و أما العامة فإنهم يقولون فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه و من تأخر فلا إثم عليه لمن اتقى الصيد،
أ فترى أن اللّه تبارك و تعالى حرم الصيد بعد ما أحله لقوله «وَ إِذا