مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٤٣٤ - ٢١- باب تفسير آيات من سورة النساء
لَهُمْ وَ لا لِيَهْدِيَهُمْ سَبِيلًا يعني طريقا إلا طريق جهنم،
و قوله الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْكافِرِينَ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَ يَبْتَغُونَ عِنْدَهُمُ الْعِزَّةَ فَإِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعاً يعني القوة، قال نزلت في بني أمية حيث خالفوا نبيهم على أن لا يردوا الأمر في بني هاشم و قوله وَ قَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتابِ أَنْ إِذا سَمِعْتُمْ آياتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِها وَ يُسْتَهْزَأُ بِها فَلا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذاً مِثْلُهُمْ قال آيات اللّه هم الأئمة (عليه السلام)،
و قوله الَّذِينَ يَتَرَبَّصُونَ بِكُمْ فَإِنْ كانَ لَكُمْ فَتْحٌ مِنَ اللَّهِ قالُوا أَ لَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ وَ إِنْ كانَ لِلْكافِرِينَ نَصِيبٌ قالُوا أَ لَمْ نَسْتَحْوِذْ عَلَيْكُمْ وَ نَمْنَعْكُمْ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فإنها نزلت في عبد اللّه بن أبي و أصحابه الذين قعدوا عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) يوم أحد، فكان إذا ظفر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) بالكفار قالوا له أ لم نكن معكم و إذا ظفرت الكفار قالوا أ لم نستحوذ أن نعينكم و لم نعن عليكم
قال اللّه فَاللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَ لَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا و أما قوله إِنَّ الْمُنافِقِينَ يُخادِعُونَ اللَّهَ وَ هُوَ خادِعُهُمْ قال الخديعة من اللّه العذاب قوله إذا قاموا مع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) إلى الصّلاة قاموا كسالى يراءون النّاس أنهم مؤمنون و لا يذكرون اللّه إلّا قليلا مذبذبين بين ذلك لا إلى هؤلاء و لا إلى هؤلاء أي لم يكونوا من المؤمنين و لا من اليهود
ثم قال إنّ المنافقين في الدّرك الأسفل من النّار نزلت في عبد اللّه بن أبي و جرت في كل منافق و مشرك و قوله لا يحبّ اللّه الجهر بالسّوء من القول إلّا من ظلم أي لا يحب أن يجهر الرجل بالظلم و السوء و يظلم إلا من ظلم فقد أطلق له أن يعارضه بالظلم،. و في حديث آخر في تفسير هذا قال إن جاءك رجل و قال فيك ما ليس فيك من الخير و الثناء و العمل الصالح فلا تقبله منه و كذبه فقد ظلمك.