مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٤٣٦ - ٢١- باب تفسير آيات من سورة النساء
هكذا أنزلها اللّه فاقرءوها هكذا و ما كان اللّه ليحل شيئا في كتابه ثم يحرمه من بعد ما أحله و لا أن يحرم شيئا ثم يحله من بعد ما حرمه، قلت و كذلك أيضا قوله وَ مِنَ الْبَقَرِ وَ الْغَنَمِ حَرَّمْنا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُما قال نعم، قلت فقوله إِلَّا ما حَرَّمَ إِسْرائِيلُ عَلى نَفْسِهِ،
قال إن إسرائيل كان إذا أكل من لحم الإبل يهيج عليه وجع الخاصرة فحرم على نفسه لحم الإبل و ذلك من قبل أن تنزل التوراة، فلما أنزلت التوراة لم يحرمه و لم يأكله.
٣٣- عنه قوله لكِنِ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ إلى قوله وَ كانَ اللَّهُ عَزِيزاً حَكِيماً فإنه محكم. و قوله لكِنِ اللَّهُ يَشْهَدُ بِما أَنْزَلَ إِلَيْكَ أَنْزَلَهُ بِعِلْمِهِ.
فإنه حدثني أبي عن ابن أبي عمير عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال إنما أنزلت «لكن اللّه يشهد بما أنزل إليك في علي أنزله بعلمه و الملائكة يشهدون و كفى باللّه شهيدا» و قرأ أبو عبد اللّه (عليه السلام) إن الذين كفروا و ظلموا آل محمد حقهم لم يكن اللّه ليغفر لهم و لا ليهديهم طريقا إلا طريق جهنم خالدين فيها أبدا و كان ذلك على اللّه يسيرا.
و قوله فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَ رُسُلِهِ وَ لا تَقُولُوا ثَلاثَةٌ فهم الذين قالوا باللّه و بعيسى و مريم فقال اللّه انْتَهُوا خَيْراً لَكُمْ إِنَّمَا اللَّهُ إِلهٌ واحِدٌ سُبْحانَهُ أَنْ يَكُونَ لَهُ وَلَدٌ لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَ ما فِي الْأَرْضِ وَ كَفى بِاللَّهِ وَكِيلًا و قوله لَنْ يَسْتَنْكِفَ الْمَسِيحُ أَنْ يَكُونَ عَبْداً لِلَّهِ أي لا يأنف أن يكون عبد اللّه وَ لَا الْمَلائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ وَ مَنْ يَسْتَنْكِفْ عَنْ عِبادَتِهِ وَ يَسْتَكْبِرْ فَسَيَحْشُرُهُمْ إِلَيْهِ جَمِيعاً
و قوله يا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جاءَكُمْ بُرْهانٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَ أَنْزَلْنا إِلَيْكُمْ نُوراً مُبِيناً فالنور إمامة أمير المؤمنين (عليه السلام)، ثم قال فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَ