كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٩٤ - الخامسة تحرم المعاوضة على الميتة و أجزائها
و يمكن أن يقال: إن مورد السؤال (١) عمل السيوف و بيعها و شراؤها لا خصوص الغلاف مستقلا، و لا في ضمن السيف على أن يكون جزء (٢) من الثمن في مقابل عين الجلد، فغاية ما يدل (٣) عليه: جواز (٤) الانتفاع بجلد الميتة بجعله (٥) غمدا للسيف، و هو (٦) لا ينافي عدم جواز
(١) اي سؤال صيقل من (الامام (عليه السلام)).
(٢) بالرفع اسم كان خبره قوله: (في مقابل).
و المعنى: أن الثمن لم يقع موزعا على المبيع كله: و هو السيف و غلافه الذي يصنع من جلود الميتة حتى يقع جزء من الثمن في مقابل الغلاف الذي هو جزء من المبيع.
بل الثمن كله وقع إزاء السيف وحده.
(٣) فاعل يدل اجعلوا ثوبا للصلاة الذي هو جواب الامام (عليه السلام) عن مكاتبة صيقل، و الضمير في عليه يرجع الى ما الموصولة.
و كلمة فغاية مبتدأ خبره قوله: جواز الانتفاع، أي فغاية ما يدل جواب الامام (عليه السلام) عليه: جواز الانتفاع بجلد الميتة.
(٤) بالرفع خبر للمبتدإ المقدم و هو قوله فغاية كما عرفت.
(٥) الباء في بجعله بيانية لكيفية جواز الانتفاع بجلد الميتة.
(٦) أي جواز الانتفاع بجلد الميتة المستفاد من رواية صيقل لا ينافي عدم جواز معاوضة جلد الميتة بالمال.
و لا يخفى أن رواية صيقل المشار إليها في الهامش ١ ص ٩١ صريحة في السؤال عن البيع و الشراء عن جلود الميتة في قوله: فيحل لنا عملها و شراؤها-