كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٥٣ - المسألة الثانية يجوز المعاوضة على غير كلب الهراش في الجملة
و الثاني (١) بأن (٢) الدية لو لم تدل على عدم التملك
- ثم لا يخفى أن الشيخ (قدس سره) أفاد في تضاعيف كلماته في الكتاب أن المنفعة المحللة موجبة لمالية الشيء، و من الواضح أن للكلاب الثلاثة منفعة محللة موجبة لماليتها، و بذل المال بإزائها.
اذا فلا قياس في البين حتى يقال ببطلان الدليل الأول.
بل هنا تشخيص فرد مما يجوز بيعه باعتبار وجود المصحح فيه و قد قيل مرارا و تكرارا: الجواز و العدم دائران مدار الانتفاع و عدم الانتفاع فان وجد جاز البيع، و إلا فلا.
(١) بالرفع عطف على قوله: و ان ضعف الأول، أي و ان ضعف الدليل الثاني للعلامة: و هو قوله: إن تقدير الدية للكلاب الثلاثة تدل على أنها تقابل بالمال.
(٢) الباء بيانية لكيفية رد الدليل الثاني للعلامة.
و خلاصة الرد: أن تقدير الدية من الشارع للكلاب المذكورة لا يكون دليلا على ماليتها و أنها تقابل بالمال.
بل التقدير المذكور دليل عدم ماليتها في نظر الشارع فجعل الدية لها كجعلها للحر، مع أنه لا يملك.
خذ لذلك مثالا:
لو قتل الحر فديته ألف دينار، أو عشرة آلاف درهم إذا كان رجلا و خمسمائة دينار، أو خمسة آلاف درهم لو كان المقتول امرأة.
و هكذا خمسمائة دينار، أو خمسة آلاف درهم لو قطعت احدى يديه.
و ألف دينار، أو عشرة آلاف درهم لو قطعت يداه.
و مائتان و خمسون دينارا، أو ألفان و خمسمائة درهم لو كانت المقطوعة واحدة و كانت يد امرأة.