كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٨٧ - الأول أن صحة بيع هذا الدهن هل هي مشروطة باشتراط الاستصباح به صريحا أو يكفي قصدهما لذلك أو لا يشترط أحدهما
في تحريم شراء الجارية المغنية و بيعها (١).
و صرح في التذكرة بأن الجارية المغنية اذا بيعت بأكثر مما يرغب فيها لو لا الغناء فالوجه التحريم (٢) انتهى.
ثم إن الأخبار المتقدمة (٣) خالية عن اعتبار قصد الاستصباح، لأن موردها (٤) مما يكون الاستصباح فيه منفعة مقصودة منها كافية في ماليتها العرفية
(١) راجع (وسائل الشيعة). الجزء ١٢. ص ٨٦. الباب ١٦ من أبواب تحريم بيع المغنية. الحديث ١- ٢.
(٢) راجع (تذكرة الفقهاء) من طبعتنا الحديثة. القسم الأول الجزء ٧. ص ٢١.
و أما وجه التحريم فلكون بعض الثمن وقع في مقابل المنفعة المحرمة و هي الغناء كما أفاده شيخنا الأعظم بقوله: و بالجملة فكل بيع قصد فيه منفعة محرمة بحيث قصد أكل الثمن، أو بعضه بإزاء المنفعة المحرمة كان باطلا.
(٣) و هي الأخبار المستفيضة المشار إليها في الهامش ٦ ص ١٧٣ و الهامش ٥ ص ١٧٤، و الهامش ٢- ٧ ص ١٧٥.
(٤) أي مورد هذه الأخبار الواردة في الزيت و السمن و التي أشرنا إليها آنفا: هي المنفعة المقصودة.
و من الواضح أن الاستصباح منفعة محللة مقصودة متعارفة لا تحتاج الى القصد عند البيع.
بخلاف دهن اللوز و البنفسج فإن الاستصباح بهما حال النجاسة لا يكون منفعة محللة مقصودة متعارفة فلا بد من قصد الاستصباح بهما عند بيعهما في تلك الحالة.