كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٣١ - الإجماعات المدعاة على المنع، و النظر في دلالتها
..........
- (الثاني): حرمة سائر الانتفاعات بهذا الدهن من الأكل و البيع و الاستعمال.
ثم نقل أقوال سائر الفقهاء في جواز الاستصباح به و عدمه، و جواز بيعه لأجل الاستصباح و عدمه، ثم ادعى الاجماع على مذهبه بقوله: دليلنا إجماع الفرقة و أخبارهم.
لكن مصب اجماعه المدعى: على ما وقع بينه، و بين سائر الفقهاء من الخلاف: هو جانب الاستصباح فقط، دون الجانب الثاني من فتواه و هي حرمة سائر الانتفاعات بهذا الدهن المتنجس، فإنه اذا كانت دعواه الإجماع واقعة عقيب دعواه مباشرة كانت مشتملة على كلا جزئيها.
لكن دعواه وقعت بعد نقل الأقوال من (علماء إخواننا السنة) فلا تشمل سوى موضع الخلاف: و هو جانب الاستصباح فقط، فإن الشيخ نقل في مسألة الدهن المتنجس أقوالا أربعة:
(الأول): قول (الشيعة الإمامية): و هو جواز الاستصباح بالدهن المتنجس، و حرمة سائر الانتفاعات به، و وافق (الشيعة الشافعية). و هذا القول قول بالتفصيل.
(الثاني): عدم الانتفاع بالدهن المتنجس لا في الاستصباح و لا في غيره.
ذهب الى هذا القول بعض أصحاب الحديث.
(الثالث): جواز الاستصباح بالدهن المتنجس، و عدم جواز الانتفاع بسائر انتفاعاته الأخرى.
ذهب الى هذا القول (أبو حنيفة) و هو موافق لمذهب الشيعة الامامية حيث إنه جوز الاستصباح بهذا الدهن: و جوز بيعه لذلك، و لم يجوز-