كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٦٨ - الثالثة الأقوى جواز المعاوضة على العصير العنبي اذا غلى و لم يذهب ثلثاه و ان كان نجسا
و أما الأدلة الخاصة (١) فهي مسوقة للنهي عن بيعه بعد الغليان نظير بيع الدبس و الخل من غير اعتبار إعلام المكلف (٢).
و في الحقيقة هذا النهي (٣) كناية عن عدم جواز الانتفاع ما لم يذهب ثلثاه، فلا يشمل بيعه بقصد التطهير، مع إعلام المشتري، نظير (٤) بيع الماء النجس.
و بالجملة فلو لم يكن إلا استصحاب ماليته (٥)
- و لم يذهب ثلثاه، حيث إن نجاسته تذهب بذهاب ثلثيه.
(١) و هي المشار إليها في الهامش ٥- ٦ ص ١٦٦ و الهامش ١ ص ١٦٧.
و خلاصة الرد: أن مصب النهى الموجود في هذه الأخبار: عدم جواز الانتفاع بهذا العصير ما لم يذهب ثلثاه، لا مطلقا حتى و لو طهر بعد ذهاب ثلثيه، ففي الحقيقة أن النهي مقيد بصورة عدم الإعلام.
و أما لو اخبر البائع المشتري و قصد تطهيره بذهاب ثلثيه فلا مانع من بيعه فهو نظير بيع الدبس و الخل من غير إعلام المكلف بنجاسته.
فكما أنه لا يجوز بيع هذا من غير إعلام، كذلك لا يجوز ذلك بغير إعلام.
(٢) المراد منه المشتري.
(٣) و هو النهي الوارد في الروايات الخاصة التي اشرنا إليها في الهامش ٥- ٦ ص ١٦٦ و الهامش ١ ص ١٦٧.
(٤) أي بيع العصير النجس مثل بيع الماء النجس في أنه يشترط جواز بيعه بشرط إعلام المشتري.
(٥) وجه الاستدلال بالاستصحاب: أن العصير العنبي قبل الغليان-