كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١١٥ - السادسة يحرم التكسب بالكلب الهراش و الخنزير البريين
و عدم المانع (١) لأن أدلة عدم الانتفاع بالميتة مختصة بالنجسة (٢).
و صرح بما ذكرنا جماعة و الظاهر أنه مما لا خلاف فيه.
[السادسة يحرم التكسب بالكلب الهراش و الخنزير البريين]
السادسة (٣) يحرم التكسب بالكلب الهراش (٤) و الخنزير البريين إجماعا على الظاهر المصرح به (٥) في المحكي عن جماعة، و كذلك أجزاؤهما
نعم لو قلنا بجواز استعمال شعر الخنزير و جلده جاء فيه ما تقدم في جلد الميتة (٦).
(١) و هو وجود النجاسة.
(٢) المراد من الأدلة: الرواية الواردة في (التهذيب) الجزء ٩ ص ٧٦. الحديث ٥٨ و قد اشير، إليها في ص ١١- ١٢ مفصلا فراجع فإن المنع عن بيع الميتة في قوله (عليه السلام): (لا ينتفع من الميتة بإهاب و لا عصب) في نفس المصدر: مخصوص بالميتة النجسة، لأن السائل يسأل عن الميتة التي يؤكل لحمها إن ذكيّ. فجواب الامام (عليه السلام) له: لا ينتفع من الميتة بإهاب و لا عصب دليل على أن المراد من الميتة الميتة النجسة، فالإهاب و العصب من الميتة الطاهرة لا يحرم الانتفاع بها.
(٣) اي المسألة السادسة من المسائل الثمان.
(٤) الهراش بكسر الهاء: الخصام و القتال.
يقال للكلب اذا لم يأت منه سوى التواثب و الفساد: كلب هراش اي كلب تحرش و خصام.
و المراد منه هنا: الكلب السائب و هو الكلب الموجود في الأزقة و الطرقات و الشوارع
(٥) مرجع الضمير: الظاهر في قوله: و الظاهر المصرح به.
(٦) راجع (المسألة الخامسة) من ص ٩١- ٩٨ في الهامش فقد أشبعنا الكلام هناك فراجع.