كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٦٧ - بقي الكلام في حكم نجس العين من حيث أصالة حل الانتفاع به من غير ما ثبتت حرمته أو أصالة العكس
و للتوصل (١) بها الى الفرار.
ثم ذكر (٢) أن قيد الأغذية لبيان مورد الحكم.
و فيه (٣) تنبيه على الأشربة كما أن في الصلاة تنبيها على الطواف (٤) انتهى.
و هو (٥) كالنص في جواز الانتفاع بالنجس في غير هذه
- من النجاسات قذرة كالدم، و المني، و العذرة، و الخرء. فهذه تمنع استعمالها في الصلاة و الأغذية.
(١) هذا تعليل للقسم الأخر من النجاسات التي ليست قذرة، و لكن يحرم استعمالها أيضا في الصلاة و الأغذية، أي حرمة استعمال هذا القسم في الصلاة و الأغذية إنما شرعت لأجل الفرار منها، و البعد عنها، لئلا يتضرر بها الانسان.
(٢) أي (الشهيد الأول) في قواعده ذكر أن قيد الأغذية انما هو لبيان مورد الحكم و هي حرمة استعمال النجس، بمعنى أن الأغذية إنما ذكرت لكونها اعم من المأكل و المشرب.
(٣) أي و في ذكر الأغذية تنبيه على أنها اعم من المأكل و المشرب.
(٤) راجع (وسائل الشيعة) الجزء ٩. ص ٤٤٥. الباب ٣٨ من أبواب الطواف كتاب الحج. الحديث ٦. أليك نصه.
عن أبي حمزة عن (أبي جعفر) (عليه السلام) أنه سئل: انسك المناسك و هو على غير وضوء؟.
فقال: نعم إلا الطواف في البيت، فان فيه صلاة.
و كلمة انسك فعل ماض فاعله المكلف.
(٥) أي ما ذكره (الشهيد الأول) في قواعده مثل النص في أنه لا يحتمل الخلاف، بخلاف الظاهر: حيث إنه يحتمل الخلاف فيه.-