كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٥٧ - المسألة الثانية يجوز المعاوضة على غير كلب الهراش في الجملة
منع و منها (١) بمجرد الخلاف و لو (٢) من الكثير، بناء (٣) على ما سلكه بعض متأخري المتأخرين في الإجماع: من كونه منوطا بحصول الكشف من اتفاق جماعة و لو خالفهم أكثر منهم.
- بدعوى اتفاق الشيخ على عدم الفرق بين صحة اجارة الكلاب و بيعها ضعيفة لوهنها بوجود المخالف.
و خلاصة الاستدراك أنه يمكن رفع الوهن عن الاتفاق المذكور مع وجود المخالف: بأنه لو كان الشيخ مدعيا الاجماع بدلا عن الاتفاق لم يعتن حينئذ بوجود المخالفين و ان كانوا كثيرين، بناء على أن الملاك في حجية الاجماع هو كشفه عن رأي المعصوم (عليه السلام).
و كلمة ادعى بصيغة المعلوم. و الفاعل (شيخ الطائفة) كما عرفت
(١) مرجع الضمير: الدعوى المذكورة، أي أمكن رفع الوهن عن الدعوى المذكورة كما عرفت.
(٢) كلمة لو هنا وصلية، أي رفع الوهن عن الدعوى المذكورة كان ممكنا لو أبدل الشيخ لفظ الاتفاق المذكور بكلمة اجماع و لو كان المخالف كثيرا.
(٣) تعليل لكون المخالفة الموجودة من العلماء لا تضر بالاجماع لو أبدل الشيخ لفظ الاتفاق بلفظ الاجماع و لو كانت من الكثيرين.
و خلاصة التعليل: أنه بناء على مسلك بعض متأخري المتأخرين و هو (الشيخ أسد اللّه التستري) صاحب المقابيس: من أن الملاك في حجية الاجماع هو كشفه عن قول المعصوم (عليه السلام) فعليه لا يضر مخالفة الآخرين بالاجماع و ان كانوا كثيرين، حيث إن المناط في الحجية هو قول المعصوم في الواقع و نفس الأمر، لا اتفاق الكل و اجماعهم حتى يضر مخالفة الآخرين بدعوى الاجماع، فمخالفة الآخرين و ان كانوا كثيرين لا يعتنى به-