كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٦٦ - بقي الكلام في حكم نجس العين من حيث أصالة حل الانتفاع به من غير ما ثبتت حرمته أو أصالة العكس
الانتفاع في الجملة (١).
قال في المبسوط: إن سرجين ما لا يؤكل لحمه، و عذرة الانسان و خرء الكلاب لا يجوز بيعها، و يجوز الانتفاع بها في الزروع و الكروم و أصول الشجر بلا خلاف انتهى.
و قال العلامة في التذكرة: يجوز اقتناء الأعيان النجسة لفائدة، و نحوها في القواعد، و قرره على ذلك (٢) في جامع المقاصد، و زاد عليه قوله:
لكن هذه (٣) لا تصيرها مالا بحيث يقابل بالمال.
و قال في باب الأطعمة و الأشربة من المختلف: إن شعر الخنزير يجوز استعماله مطلقا (٤) مستدلا بأن نجاسته لا تمنع الانتفاع به، لما فيه من المنفعة الخالية عن ضرر عاجل و آجل (٥).
و قال الشهيد في قواعده: النجاسة ما حرم استعماله في الصلاة و الأغذية للاستقذار (٦)،
- كما أن قوله: و ما دل من الإجماع و الأخبار: مناقشة في دلالة الإجماع على تقدير وقوعه.
(١) أي بنحو (الموجبة الجزئية) بمعنى جواز بعض الانتفاعات من الأعيان النجسة.
(٢) أي على جواز اقتناء الأعيان النجسة لفائدة.
(٣) أي هذه الفائدة لا تجعل الأعيان النجسة من الأموال حتى تقابل بالمال فتباع و توجر.
(٤) أي سائر الانتفاعات غير المشروطة بالطهارة.
(٥) أي الإضرار الدنيوية و الأخروية.
(٦) تعليل لحرمة استعمال النجاسة في الصلاة و الأغذية، فإن قسما-