كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٩ - حديث تحف العقول
..........
- المذكورة في الكتب الدراسية، و بقية الكتب التي يراد طباعتها:
على مصادرها و تطبيقها عليها، و التعليق عليها إن كانت محتاجة إليه: فانحصر العلاج بذكر الحديث الشريف بداية و نهاية عن مصدره الأصلي. ليكون القارئ النبيل بصيرا بموارد الاختلاف.
بالإضافة الى فوائد جمة في ذكر الحديث الشريف.
و قبل ذكر الحديث الشريف عن مصدره الاصلي (تحف العقول) لا بدّ من الفات أنظار قرائنا الكرام الى نقاط هامة في جوانب الحديث ليكونوا على بصيرة بالاشكالات الواردة عليه، ثم نشرع في الجواب عنها.
أليك تلك النقاط.
(الاولى): أن الحديث أصبح موضع نزاع و نقاش بين الفقهاء من حيث الصحة و السقم، لكونه ضعيف السند بالارسال، و لا سيما أنه مروي بلفظ سأله سائل فلم يدر من السائل، و من المسئول.
(الثانية): أن الحديث لم يذكر في (الكتب الأربعة): (الكافي.
من لا يحضره الفقيه. التهذيب. الاستبصار) مع أن المؤلف كان معاصرا (لشيخنا الصدوق).
و بالإضافة الى أن (الشيخ الصدوق) لم يرو عنه. كما أن المؤلف لم يرو عنه أيضا.
فهذا و ذاك مما يوجب الشك في صحة الحديث.
(الثالثة): أن الحديث مشتمل على اضطراب في التعبير، و تشويش في الضمير، و قلق في التذكير و التأنيث، حيث ذكر فيه التذكير موضع التأنيث، و التأنيث موضع التذكير، و الجمع مكان المفرد، و المفرد موضع الجمع، و (من) الموضوعة للعاقل مستعملة مكان (ما) الموضوعة-