كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٨٧ - المسألة الرابعة لا اشكال في حرمة بيع المني لنجاسته، و عدم الانتفاع به اذا وقع في خارج الرحم
..........
- موسى الأسدي) حفظه اللّه فكتب لنا هذا المقال الذي ننشره: أليك نصه:
هناك فترة تتراوح بين خمسة أيام الى ثمانية أيام و التي تتوسط المدة الزمنية ما بين نهاية العادة الشهرية المنتهية عند المرأة البالغة و بداية العادة الشهرية التالية و تدعى هذه الفترة في المصطلح الطبي ب(فترة التبويض) ففي خلال هذه الفترة تتكون البويضة و تنضج في احدى مبيضي الأنثى أو في كليهما أحيانا. و بعد نضجها نضجا كاملا فتقذف في الأنبوب الواصل ما بين المبيضين و الرحم. و في هذا الأنبوب تتم عملية التلقيح.
فأثناء عملية المواقعة ما بين الرجل و المرأة. فان الرجل يقذف مادة سائلة أشبه بالمادة المخاطية في مهبل المرأة و أن كمية هذه المادة عند كل قذفة و عملية جماع تتراوح ما بين السنتيمترين الى أربعة سنتمترات مكعبة، أي ما يقارب حجم ملعقة الشاي الاعتيادية الى ملعقة كوب الحليب الاعتيادية. و هذه المادة السائلة تحتوي على عدد كبير جدا من الحيوانات المنوية يتراوح عددها من ٢٠٠ مليون الى ٣٠٠ مليون حيوان منوي. و هذه الحيوانات المنوية هي في حالة حركة دورية سريعة و مستمرة تسبح في هذا السائل. و بعد أن تقذف في مهبل الأنثى فانها تستمر في هذه الحركة متجهة الى عنق الرحم تتسابق مع بعضها و ان معظم هذه الحيوانات تموت في طريقها و لم يبق منها إلا عدد قليل يصل الى الأنبوب الواصل ما بين المبيض و الرحم لكي تتم عملية تلقيح البويضة الناضجة كما أسلفنا و من الجدير بالذكر أن من بين هذا العدد الهائل من الحيوانات المنوية فان حيوانا واحدا فقط يقوم بتلقيح البويضة و يدخل فيها و يمتزج مع محتوياتها لكي يتكون الجنين.
و بعد فترة زمنية تتحرك البيضة الملقحة لكي يستقر في جدار الرحم و بعد سلسلة تطورات في داخل الرحم تتكون المشيمة التي تغذي الجنين و يستمر-