كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٥٦ - فالاكتساب المحرم أنواع
الأثر المحرم (١)
و أما حرمة أكل المال في مقابلها (٢) فهو متفرع على فساد البيع لأنه مال الغير وقع في يده بلا سبب شرعي و ان قلنا بعدم التحريم (٣) لأن ظاهر أدلة تحريم بيع مثل الخمر منصرف الى ما لو أراد ترتيب الآثار المحرمة (٤)، أما لو قصد الأثر المحلل فلا دليل على تحريم المعاملة إلا (٥) من حيث التشريع.
[فالاكتساب المحرم أنواع]
و كيف كان فالاكتساب المحرم أنواع، نذكر كلا منها في طي مسائل.
- مثل الكسر و الانكسار فاذا حرم النقل لا يحصل الانتقال و ان قصده المكلف
(١) لا توجد هذه الكلمة في أغلب النسخ: و الظاهر زيادتها، لعدم اختلال المعنى على تقدير عدم وجودها، لأنك عرفت أن الأثر و هو النقل و الانتقال لا يترتبان بعد الحكم بحرمة الاكتساب.
(٢) أي في مقابل الأعيان التي قصد نقلها على الوجه المحرم.
(٣) أي بعدم تحريم النقل من يد الى يد اخرى.
و لا يخفى: أن عدم تحريم النقل انما هو في بعض الموارد، لا في كلها كما اذا لم يقصد المشتري من شراء الخمر الشرب، بل يقصد الإتلاف أو المداواة.
(٤) مثل الشرب، أو الإشراب.
(٥) الظاهر: أن (الشيخ) (رحمه الله) ناظر الى أن مثل هذه المعاملة لا تكون محرمة ذاتا، لعدم الدليل عليها.
نعم إنها مشكوكة من حيث إمضاء الشارع لها فإسنادها إليه تشريع محرم، و داخل في قوله عز من قائل: «قُلْ آللّٰهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللّٰهِ تَفْتَرُونَ» [١].
[١] يونس: الآية ٥٩.