كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٥٩ - الأول ما عدا بول الإبل من أبوال ما يؤكل لحمه المحكوم بطهارتها
و المنفعة (١) النادرة لو جوّزت المعاوضة لزم منه جواز معاوضة كل شيء.
و التداوي (٢) بها لبعض الأوجاع لا يوجب قياسه على الأدوية و العقاقير، لأنه يوجب قياس كل شيء عليها (٣) للانتفاع به في بعض الأوقات، و من أن (٤) المنفعة الظاهرة و لو عند الضرورة المسوغة للشرب (٥)
(١) دفع وهم. حاصل الوهم: أن للأبوال منافع نادرة في بعض الأحيان و هذه المنافع هي الموجبة لجواز بيعها.
فأجاب (الشيخ) (رحمه الله) عن الوهم بما حاصله: أن المنفعة النادرة لو كانت مجوزة للبيع لسرى هذا الملاك في كل شيء محرم بيعه و لجاز المعاوضة عليه اذا كان فيه منفعة نادرة محلّلة و لو منفعة ما، لأنه ما من شيء إلا و له منفعة نادرة محلّلة.
(٢) دفع وهم آخر. حاصل الوهم: أن أبوال ما يؤكل لحمه قد يتداوى بها في بعض الأحيان كالأدوية و العقاقير فكما أن المعالجة بالأدوية و العقاقير موجبة لجواز بيعها و المعاوضة عليها، كذلك فيما نحن فيه، فإن هذا التداوي موجب لجواز بيع الأبوال، و المعاوضة عليها.
فأجاب (الشيخ) (رحمه الله) بما حاصله: إن وجود منفعة نادرة في الأبوال في بعض الأحيان لا يوجب قياسها على الأدوية و العقاقير التي منافعها مخصوصة بصورة الاضطرار، لأنه لو جاز هذا القياس لم يبق شيء يحرم بيعه بعد إمكان فرض منفعة و لو كانت نادرة في كل شيء على الإطلاق.
(٣) أي على الأدوية و العقاقير لو قلنا بالتداوي بالأبوال في بعض الأحيان.
(٤) دليل لجواز بيع أبوال ما يؤكل لحمه، مع الحكم بطهارة تلك الأبوال.
(٥) كما إذا انحصر العلاج في دفع المرض بأبوال ما يؤكل لحمه-