كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٥٦ - المسألة الثانية يجوز المعاوضة على غير كلب الهراش في الجملة
المتقدم عن الشيخ و العلامة و الشهيد (قدس اللّه أسرارهم)، لوهنها (١) بعد الإغماض عن معارضتها بظاهر عبارتي الخلاف و الغنية: من الإجماع على عدم جواز بيع غير المعلم من الكلاب: بوجدان (٢) الخلاف العظيم من أهل الرواية و الفتوى.
نعم (٣) لو ادعى الإجماع أمكن
- انجبار المرسلة بدعوى الاتفاق المتقدم عن الشيخ أيضا.
(١) مرجع الضمير: الدعوى، و اللام تعليل لضعف الدعوى المدعاة أي ادعاء انجبار ضعف المرسلة بدعوى اتفاق الشيخ على عدم الفرق بين اجارة الكلاب الثلاثة، و بين بيعها: ضعيفة، لوهن هذه الدعوى لأمرين:
(الأول): معارضتها بعبارة الخلاف و الغنية الدالة على عدم جواز بيع غير الكلب المعلّم من الكلاب في نقل الشيخ عنهما في ص ١٤٥ بقوله بل ظاهر الخلاف و الغنية الإجماع عليه.
(الثاني): وجود الخلاف العظيم من أهل الرواية و الفتوى في عدم جواز بيع الكلاب عدا المعلّم، حيث قالوا بصحة الاجارة في الكلاب و لم يقولوا بجواز بيعها.
و المراد من أهل الرواية: المحدثون، و من أهل الفتوى: المجتهدون كما أفاد هذا المعنى (شيخنا الأنصاري) بقوله: المشتهرة بين المحدثين كالكليني، و الصدوقين، بل و أهل الفتوى كالمفيد و القاضي.
(٢) الجار و المجرور متعلقان بقوله: لوهنها، أي سبب وهن دعوى الشيخ الاتفاق على عدم الفرق بين الاجارة و البيع المشار إليها في الهامش ٢ ص ١٤٩: وجود الخلاف العظيم من أهل الرواية و الفتوى في عدم جواز بيع الكلاب، حيث قالوا: بصحة الاجارة في الكلاب المذكورة و لم يقولوا بجواز بيعها.
(٣) استدراك عما أفاده آنفا من أن دعوى انجبار المرسلة المذكورة-