كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٦٧ - الثالثة الأقوى جواز المعاوضة على العصير العنبي اذا غلى و لم يذهب ثلثاه و ان كان نجسا
و مرسل ابن الهيثم اذا تغير عن حاله و غلى فلا خير فيه (١)، بناء على أن الخير (٢) المنفي يشمل البيع.
و في الجميع نظر (٣)، أما (٤) في العمومات فلما تقدم.
(١) نفس المصدر. الجزء ١٧ ص ٢٢٦ الباب ١ من أقسام الخمر المحرمة الحديث ٧.
(٢) و هي كلمة خير في قوله (عليه السلام) في مرسلة ابن الهيثم:
لا خير فيه.
فتحصل من مجموع ما ذكر: أن الأدلة القائمة على حرمة بيع العصير العنبي اذا غلى و لم يذهب ثلثاه خمسة أمور:
(الأول): العمومات المشار إليها في الهامش ٤ ص ١٦٦.
(الثاني): عدم كونه مالا.
(الثالث): أنه من النجاسات، و قد ثبت أنه لا يجوز بيع النجس و هذا أحدى صغريات تلك الكبرى الكلية.
(الرابع): الروايات الخاصة التي اشرنا إليها في الهامش ٥- ٦ ص ١٦٦ و الهامش ١ ص ١٦٧.
(الخامس): دلالة بعض الأخبار على أن العصير خمر.
قال (صلى اللّه عليه و آله): الخمر من خمسة: العصير من الكرم.
و قال (عليه السلام): في جواب السائل عن البختج: خمر لا تشربه.
هذه هي الأدلة القائمة على حرمة بيع العصير العنبى.
(٣) أي و في جميع ما استدل به على حرمة بيع العصير العنبي من العمومات، و خصوص بعض الأخبار الدالة على الحرمة نظر.
(٤) من هنا أخذ (الشيخ) في الرد على العمومات المتقدمة
و خلاصته أن المراد من وجوه النجس في تلك العمومات: الأعيان النجسة التي نجاستها ذاتية، لا ما كانت عرضية كما في العصير إذا غلى-