كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٨٢ - المسألة الثالثة يحرم المعاوضة على الدم بلا خلاف
ما عرفت من أن الموجب لحرمة الثمن حرمة عين الشيء بحيث يدل على تحريم جميع منافعه، أو المنافع المقصودة الغالبة، و منفعة الروث ليست هي الأكل المحرم فهو كالطين المحرم كما عرفت سابقا (١).
[المسألة الثالثة يحرم المعاوضة على الدم بلا خلاف]
الثالثة (٢) يحرم المعاوضة (٣) على الدم بلا خلاف: بل عن النهاية (٤) و حاشية الارشاد لفخر الدين، و التنقيح: الإجماع عليه (٥) و يدل عليه الأخبار السابقة (٦).
فرع و أما الدم الطاهر اذا فرضت له منفعة محللة (٧)
(١) في ص ٦١ عند قول المصنف: فلا ينتقض بالطين المحرم أكله.
(٢) اي المسألة الثالثة من المسائل الثمان.
(٣) المعاوضة اعم من البيع و الصلح، و الهبة المعوضة
(٤) كتاب في (الفقه الجعفري) (لشيخ الطائفة) طبع أخيرا على الحروف في (بيروت) طباعة دار الكتاب العربي عام ١٣٩٠ هفي مجلد واحد
(٥) أي على حرمة المعاوضة على الدم.
لا يخفى أن المتيقن من الإجماع القائم على حرمة المعاوضة: هو الدم النجس.
(٦) المشار إليها في حديث (تحف العقول) ص ٢٣- ٣٣ و في فقه (الرضا) المشار إليه في ص ٥٢، و في (دعائم الاسلام) المشار إليه في ص ٥٢، و النبوي المشار إليه في ص ٥٣.
(٧) مبني على عدم المالية لما لا منفعة له كحبة الحنطة مثلا.
و يبقى الكلام في حق الاختصاص لهذه المالية التي لا منفعة له.
فإن قلنا ببقائه، و جواز التنازل عنه بالعوض المعين، و قلنا: