كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٧٤ - بقي الكلام في حكم نجس العين من حيث أصالة حل الانتفاع به من غير ما ثبتت حرمته أو أصالة العكس
أو منزل على الانتفاع الدال على عدم الاكتراث (١) بالدين، و عدم المبالات.
و أما من استعمله ليغسله (٢) فغير مشمول للأدلة فيبقى (٣) على حكم الأصل انتهى.
و التقييد (٤) بما يسمى استعمالا في كلامه (رحمه الله) لعله لاخراج مثل الايقاد بالميتة، و سد ساقية الماء بها، و إطعامها لجوارح الطير (٥).
و مراده (٦) سلب الاستعمال المضاف الى الميتة عن هذه الأمور، لأن
(١) مصدر باب الافتعال من اكترث يكترث اكتراثا.
و معناه: عدم الاعتناء و الاهتمام.
و المبالاة مصدر باب المفاعلة من بالى يبالي و معناه: الاهتمام بالشيء.
(٢) المراد من الغسل هنا: غسل محل تلاقي النجس بعد الاستعمال و ليس المقصود من الغسل غسل نفس الميتة، لأنها لا تقبل الطهارة.
و أما المتنجس فإنه قابل للطهارة.
(٣) أي هذا النوع من الاستعمال و هو غسل محل تلاقي الميتة بعد الاستعمال لا تشمله الأدلة الدالة على المنع من الانتفاع بالنجس، بل هو باق على حكم الأصل: و هو جواز الانتفاع بالنجس و المتنجس.
(٤) أي تقييد شيخنا الكبير الاستعمال بما (يسمى استعمالا عرفا).
(٥) الأمثلة الثلاثة لما لا يسمى استعمالا عرفا، فإن ايقاد الميتة و إطعامها لجوارح الطير، و سد الساقية بها ليست استعمالا عرفا فهي خارجة عن الانتفاع بالنجس و المتنجس.
(٦) أي و مراد (الشيخ الكبير) من أن هذا النوع من الاستعمال بالأمور المذكورة لا يسمى استعمالا عرفا: سلب الاستعمال عن الأمور-