كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٨١ - الأول أن صحة بيع هذا الدهن هل هي مشروطة باشتراط الاستصباح به صريحا أو يكفي قصدهما لذلك أو لا يشترط أحدهما
القصد (١)، لأن المال في هذه الصورة مبذول في مقابل المطلق (٢) المنصرف الى الفوائد المحرّمة فافهم (٣).
و حينئذ (٤) فلو لم يعلم المتبايعان جواز الاستصباح بهذا الدهن، و تعاملا من غير قصد الى هذه الفائدة (٥) كانت المعاملة باطلة، لأن المال (٦) مبذول مع الاطلاق في مقابل الشيء باعتبار الفوائد المحرّمة.
ثم لو علمنا عدم التفات المتعاملين (٧) الى المنافع أصلا: أمكن صحتها
(١) و هو عدم قصد المنفعة النادرة بأن أوقع البيع مطلقا من دون قصد الاستصباح، فإن في هذه الحالة لا يجوز بيعه.
(٢) الذي هو البيع من دون قصد الاستصباح.
(٣) لعله اشارة الى ما قلناه سابقا في الهامش ١ ص ١٨٠ من أن المنفعة النادرة توجب مالية الشيء بعد حرمة منافعه الكثيرة المقصودة.
و النص الوارد في جواز بيع الدهن المتنجس بعد وجود المنفعة النادرة فيه انما جاء مؤيدا لكون المنفعة النادرة موجبة لمالية الشيء، لا أنه تعبد محض.
(٤) أي و حين أن لم يقصد البائع المنفعة النادرة، و من دون أن يقيده بقيد الاستصباح و لا يعلم المشتري بذلك.
(٥) و هو الاستصباح.
(٦) و هو الثمن و قد عرفت أن بذل المال بإزاء المنفعة المحرّمة من دون قصد المنفعة النادرة، و بنحو الإطلاق باطل، لشمول قوله (صلى اللّه عليه و آله): إن اللّه اذا حرّم شيئا حرّم ثمنه.
(٧) أي لو علمنا عدم التفات البائع و المشتري لا الى المنافع الكثيرة المقصودة المحللة حالة الطهارة بأن لم يقصد المنافع المحرمة و لا المحللة أصلا بأن أوقعا البيع من دون قصد إليهما أو الى إحداهما.