كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٨٨ - بقي الكلام في حكم نجس العين من حيث أصالة حل الانتفاع به من غير ما ثبتت حرمته أو أصالة العكس
قال (١) في التذكرة: و تصح الوصية بما يحل الانتفاع به من النجاسات كالكلب المعلّم، و الزيت النجس، لإشعاله، تحت السماء، و الزبل (٢) للانتفاع بإشعاله، و التسميد به، و جلد (٣) الميتة إن سوغنا الانتفاع به.
- راجع أخبار السحت (وسائل الشيعة). الجزء ١٢. ص ١٢٦.
الباب ٤٠ من أبواب ما يكتسب به. الأحاديث.
أليك نص الحديث الأول:
عن (أبي عبد اللّه) (عليه السلام) قال: ثمن العذرة من السحت فصريح الحديث أن الثمن اذا وقع في مقابل العذرة بأن بذل بإزائها يكون من السحت.
أما اذا وقع في مقابل شيء آخر كحق الاختصاص كما فيما نحن فيه فجاز المصالحة عليه.
(١) الاستشهاد بقول العلامة تأييد لكلامه في جواز وقوع المصالحة على حق الاختصاص، فان تعليل العلامة بقوله: لثبوت الاختصاص فيها دليل و تأييد على صحة ما ادعاه الشيخ.
ثم إن المراد من الزيت النجس في كلام العلامة: الزيت المتخذ من الأليات المقطوعة، أو المتخذ من حيوان نجس العين.
و المراد من إشعاله: الاستصباح به.
(٢) بالجر عطفا على مدخول (كاف الجارة) في قوله: كالكلب المعلم أي و كالزبل: و هو بكسر الزاء و سكون الباء السرجين من كل حيوان له نفس سائله و لم يؤكل لحمه.
(٣) بالجر عطفا على مدخول (كاف الجارة) في قوله: كالكلب المعلم أي و كجلد الميتة.