كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٤٥ - المسألة الثانية يجوز المعاوضة على غير كلب الهراش في الجملة
و الزرع (١).
و الأشهر بين القدماء على ما قيل: المنع (٢)، و لعله استظهر ذلك (٣) من الأخبار الحاصرة لما يجوز بيعه في الصيود المشتهرة بين المحدثين كالكليني و الصدوقين و من تقدمهم، بل و أهل الفتوى كالمفيد و القاضي و ابن زهرة و ابن سعيد و المحقق، بل ظاهر الخلاف و الغنية الإجماع عليه.
نعم المشهور بين الشيخ و من تأخر عنه الجواز (٤) وفاقا للمحكي عن ابن الجنيد (قدس سره)، حيث قال: لا يأس بشراء الكلب الصائد و الحارس للماشية و الزرع ثم قال: لا خير في الكلب فيما عدا الصيود و الحارس.
و ظاهر الفقرة الأخيرة (٥) لو لم يحمل على الأولى (٦):
(١) بالجر عطفا على المضاف إليه في قوله: كلب الماشية، أي كلب الزرع.
(٢) أي منع جواز المعاوضة على الكلاب المذكورة.
(٣) أي و لعل الشأن في منع المعاوضة على الكلاب المذكورة: هي الأخبار المستفيضة التي ذكرها الشيخ بقوله: منها و منها و منها. و قد أشرنا إليها في ص ١٣٥- ١٣٦- ١٣٧ فإنها تحصر جواز بيع الكلاب في الكلاب السلوقية الصيودة لا غير. و بهذه المناسبة غير عنها (شيخنا الأنصاري):
ب: (الأخبار الحاصرة).
(٤) أي جواز بيع الكلاب الثلاثة المذكورة.
(٥) المراد من الفقرة الأخيرة: هو قول (ابن الجنيد): لا خير في الكلب فيما عدا الصيود و الحارس.
(٦) المراد من الأولى الفقرة الأولى: الواقعة في قول ابن الجنيد:
لا بأس بشراء الكلب الصائد و الحارس للماشية و الزرع.
مقصود الشيخ من هذه العبارة: (و ظاهر الفقرة الأخيرة لو لم يحمل-