كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١١١ - الفرع الأول أنه كما لا يجوز بيع الميتة منفردة، كذلك لا يجوز بيعها منضمة الى مذكى
(عليه السلام) قال: سألته عن الرجل تكون له الغنم يقطع من ألياتها (١) و هي أحياء يصلح له أن ينتفع بما قطع.
قال: نعم يذيبها و يسرج بها، و لا يأكلها و لا يبيعها (٢).
و استوجه في الكفاية العمل بها (٣) تبعا لما حكاه الشهيد عن العلامة في بعض أقواله، و الرواية شاذة ذكر الحلي بعد ايرادها أنها من نوادر الأخبار
و الاجماع منعقد على تحريم الميتة و التصرف فيها على كل حال (٤) إلا أكلها للمضطر.
أقول: مع أنها (٥) معارضة بما دل على المنع
(١) بفتح الهمزة جمع ألية بفتحها أيضا.
(٢) (وسائل الشيعة) الجزء ١٢. ص ٦٧. الباب ٦. الحديث ٦.
(٣) أي بالرواية المشار إليها في الهامش ٢.
(٤) سواء أ كان بنحو الهبة، أم البيع، أم الأكل.
(٥) مرجع الضمير: الرواية المشار إليها في الهامش ٢، و مرجع الضمير في موردها: الأليات المقطوعة عن الأغنام الحية.
و كلمة معارضة بصيغة المفعول.
هذا هو الإشكال الأول من الشيخ على الرواية المشار إليها في الهامش ٢.
و خلاصة الإشكال: أن الرواية المذكورة تعارضها رواية أخرى تدل على المنع من إسراج الأليات المقطوعة من الأغنام الحية. أليك نص الحديث ٢.
عن الحسن بن علي قال: سألت (أبا الحسن) (عليه السلام) فقلت له: جعلت فداك إن أهل الجبل [١] تثقل عندهم أليات الغنم فيقطعونها.
[١] المراد من أهل الجبل إما سكانه، أو الذين عندهم الأغنام و البقر.
و المراد من تثقل: كثرة الأليات.